"إسرائيل" حائرة في هوية خليفة الجعبري

 

بالتوازي مع التزامه الصارم بسياسة "التعتيم الحديدي" على تطورات الجبهة مع قطاع غزة، أبدى الإعلام الصهيوني اهتماماً كبيراً في استقراء مستقبل كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد استشهاد قائد أركانها أحمد الجعبري اغتيالاً في قصفٍ صهيونيٍ على سيارته الأربعاء الماضي.

وبات الإعلام الصهيوني أكثر قناعةً بأن كتائب القسام تطبق أنظمة الجيوش العصرية وإنها تمتلك من التقنيات والموارد والقدرات العسكرية ما يمنحها القدرة على إدارة أي معركةٍ مع الجيش الصهيوني، لكنه عجز عن الاتفاق على هوية "الشهيد القادم" الذي يحمل صفة قائد القسام.

وفرضت حركة "حماس" تعتيماً صارماً أيضاً على شخصية القائد القسامي الذي تولى المسئولية عن الكتائب بعد استشهاد الجعبري لكن الأداء المتفوق للقسام في إدارة المعركة ونجاحه في مواصلة الإمساك بزمام المبادرة يظهر أن البنية الإدارية لجيش حماس تعيش ذروة فاعليتها رغم غياب الجعبري.

ويتداول الإعلام العبري ومراكز الدراسات القريبة من الدوائر الاستخبارية أسماء عددٍ من قادة القسام باعتبارهم الأوفر حظاً لخلافة الجعبري.

قائد العمليات الخاصة

وترجح صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية أن القيادة آلت بعد استشهاد الجعبري لقائد وحدة العمليات الخاصة في كتائب القسام مروان عيسى.

وقدمت الصحيفة العبرية تقريراً واسعاً عن "أبو البراء" البالغ من العمر 48 عاماً واصفةً إياه بــ "رجل المهام الصعبة" في صفوف القسام.

كان قد امضي خمسة اعوام مطلع تسعينيات القرن الماضي في سجون الاحتلال بتهمة مساهمته في انشطة عسكرية لحماس , ثم اعتقلته السلطة الفلسطينية عام 1997.

وتعرض عيسى لمحاولة اغتيال صهيونيةٍ فاشلة عام 2006، ونسبت يديعوت إلى دوائر الاستخبارات الصهيونية اعتباره مسؤول العلاقات الخارجية للكتائب.

الضيف الغامض

وعلى خلاف يديعوت، توقع موقع "والا" الاخباري العبري أن الشخص المتوقع أن يحل مكان الجعبري خلال الفترة القادمة هو "القائد الاسطوري" لذراع حماس العسكرية محمد ضيف. وبحسب الموقع الذي يعتبر واجهةً إعلاميةً لجهاز "الشاباك" فان ضيف لا يزال من الناحية الرسمية يحمل لقب قائد كتائب القسام.

واشار الموقع إلى أنه وخلال الفترة الماضية تزايدت التقديرات التي ترجح أن يعود ضيف الى ممارسة مهامه قائدا عسكريا لحماس بالرغم من اعاقته الجسدية نظراً للاحترام الذي يحظي به في صفوف الحركة.

وتفرض كتائب القسام صورة "القائد الغامض" للضيف "48 عاماً" حيث تتحدث المصادر الصهيونية أنه يعاني من شلل جزئي جراء إصابة تعرض لها في إحدى محاولات الاغتيال الصهيونية له، وهو الأمر الذي لم تؤكدة أو تنفه كتائب القسام تاركة الاحتلال غارقاً في تقديراتٍ لا يمكن إثباتها.

المرشحون كثر

ويعد رائد العطار قائد منطقة رفح في القسام الذي نجا من محاولة اغتيال بعد ساعاتٍ فقط من اغتيال الجعبري أحد لأشخاص الذين يتداول الإعلام الصهيوني اسمه كمرشحٍ لقيادة القسام.

وفي العام 2010، أحبط "أمن حماس" عمليةً معقدةً للكوماندوز الصهيوني لأسر العطار حيث كانت التقديرات الصهيونية تشير إلى أن أسره وإخضاعه للتحقيق الميداني سيقود الصهاينة لموقع احتجاز الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.

من جهته استعرض موقع منظمة ' Israel Project ' أسماء إضافية لخلافة الجعبري، من بينها أحمد غندور "أبو أنس" (45 عاماً) الذي قضي حكما بالسجن في السجون االصهيونية ما بين عامي 1988 و1994 كما اعتقل خمس سنوات أخرى لدى السلطة الفلسطينية.

وبحسب المنظمة، فقد عمل غندور منذ انتفاضة الأقصى مساعدا لعدنان الغول، مهندس حماس في القطاع واليد اليمنى لمحمد ضيف.

ومن بين الاسماء المتداولة أيضاً محمد أبو شمالة , قائد منطقة جنوب قطاع غزة في كتائب القسام , ومحمد السنوار , قائد منطقة خان يونس , وأيمن نوفل الذي كان مسجونا في مصر منذ عام 2008 حتى عام 2011 حيث تمكن من العودة للقطاع في أعقاب سقوط نظام مبارك.

طوت الغارة الجوية على سيارة الجعبري يوم الأربعاء الماضي سيرة قائد أركان القسام، لكن حجارة السجيل التي فتحت أبواب جهنم على المدن والمستوطنات الصهيونية جعلت الاحتلال يوقن أن صفحة الكتائب لا تطوى باستشهاد القائد، وأن الحرب مستمرة لا تطوى إلا بطي زمن الاحتلال.

 

 



عاجل

  • {{ n.title }}