إضراب الأسرى عزز الترابط مع فلسطينيي 48

أعرب ناشط حقوقي فلسطيني في الأراضي المحتلة عام 48، عن ترحيبه ومباركته للاتفاق الذي وقعته إدارة السجون الصهيونية مع الأسرى الذين خاضوا إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بحقوقهم كأسرى ووقف الانتهاكات والممارسات الصهيونية بحقهم، وبشكل خاص وقف سياسة تجديد الاعتقال الإداري وإنهاء سياسة العزل والسماح لأهالي الأسرى في غزة بزيارة أبنائهم الأسرى في سجون الاحتلال.

واعتبر رئيس "الرابطة العربية لأسرى الداخل الفلسطيني" منير منصور، أن هذا الاتفاق "انتصارا، ليس للأسرى والشعب الفلسطيني وحده بل لكل أحرار العالم، رغم أن الاتفاق لم ينه قانون الاعتقال الإداري، لكن كما علمنا تم الاتفاق على عدم تجديد الاعتقال الإداري إلا في حال وجود بينات وليس بقرار من جهاز مخابرات الاحتلال وما يسمى بالمواد السرية".

وطالب منصور  بـ "استخلاص الدروس والعبر من معركة الأسرى، ليس على مستوى الأسرى فحسب بل على مستوى النضال الوطني الفلسطيني عامة، وعلى الشعب الفلسطيني وقياداته العمل على تحريرهم وإنهاء هذا الملف بصفتهم أسرى حرية، وأن تنتقل هذه القيادات إلى المبادرة وليس التحرك بعد كل إضراب مع أهمية تحسين شروط حياتهم في هذه المرحلة".

وأشار منصور إلى أن فلسطينيي الداخل نظموا منذ اليوم الأول للإضراب وحتى انتهائه فعاليات تضامنية متعددة مع الأسرى في كل المدن والقرى العربية، من مسيرات ومظاهرات واعتصامات واجتماعات ووقفات على مفارق الطرق الرئيسة، ونصب خيام في المراكز الرئيسة للمدن والقرى العربية تضامنا مع الأسرى، ومسيرات سيارات، وزيارات لذوي الأسرى، مشيرا إلى أن العشرات من الأسرى المحررين من عرب الداخل أعلنوا إضرابا مفتوحا عن الطعام تضامنا مع إخوانهم الأسرى في سجون الاحتلال.

وأعرب منصور عن رضاه من نسبة التضامن مع الأسرى في الداخل الفلسطيني، مشيرا إلى أن "أكثر ما يلفت النظر في فعاليات فلسطينيي الداخل، هو المشاركة الكبيرة والفاعلة من جانب الشباب، وهذا مؤشر كبير على أن المشروع الصهيوني لأسرهؤلاء الشباب فشل فشلا ذريعا، وطوينا مقولة غولدمائير حين قالت: الكبار يموتون والصغار ينسون، فهؤلاء الشباب هم الذين فجروا المسيرات تضامنا مع الأسرى الذين يشكلون رأس الحربة في الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال".

وبخصوص موقف سلطات الاحتلال من فعالياتهم، قال إن "سلطات الاحتلال تعتبرنا طابورا خامسا ونخون الدولة التي تطعمنا وتسقينا حسب ادعائهم، وتعمل على تقييد نشاطاتنا وفعالياتنا، حيث قامت باعتقال عدد من فلسطينيي الداخل في المظاهرة التي جرت تضامنا مع الأسرى أمام سجن الرملة".

وشددا على أن فلسطينيي الداخل "جزء حي وأصيل من الشعب الفلسطيني والأمة العربية، ولا يهمنا الأوراق الشخصية التي يحملها كل منا، والحركة الأسيرة في الداخل هي أيضا جزء حي وفاعل من الحركة الوطنية الأسيرة الفلسطينية" لافتا إلى أن عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال هو سامي يونس، وعميدة الأسيرات لينا الجربوني وكلاهما من الداخل الفلسطيني.

وأكد رئيس "الرابطة العربية لأسرى الداخل" أن تعامل سلطات الاحتلال مع أسرى الداخل لا يختلف عن تعاملها مع باقي الأسرى الفلسطينيين، بل تبالغ في التشدد والقسوة معهم، بعكس ما تحاول أن تصوره وسائل الإعلام الحكومية الصهيونية.
وأوضح أن سلطات الاحتلال، تتعامل بازدواجية مع أسرى الداخل "فهي تعتبرهم "إسرائيليون" في صفقات التبادل كونهم يحملون هوية "إسرائيلية"، لكن حين يطالبون بحقوقهم يقولون لهم انتم فلسطينيون وقمتم بمخالفات أمنية ولا يوجد لكم حقوق".

وأشار إلى وجود 150 أسيرا من فلسطينيي الداخل في سجون الاحتلال، بينهم 35 محكومون مدى الحياة، و14 أسيرا محكومون أكثر من 25 عاما، بالإضافة إلى أسيرتين، فيما تم تحرير 5 أسرى في عملية "وفاء الأحرار". 



عاجل

  • {{ n.title }}