الإنتخابات المحلية بروفة مرتقبة للإنتخابات العامة

ينظر رجال السياسة وقادة الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية بعين متربصة لتاريخ الثاني والعشرين من تشرين أول المقبل وهو الموعد الجديد لإجراء الانتخابات المحلية المعروفة اصطلاحا باسم "إنتخابات البلديات".

وأعلنت حكومة فياض في رام الله وخلال اجتماعها الوزاري الأخير يوم الثلاثاء الماضي عن هذا الموعد بديلاً عن موعد التاسع من تموز المقبل وذلك لإتاحة المجال أمام إجراء الإنتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة معاً بعد توقيع اتفاقية المصالحة في العاصمة المصرية القاهرة يوم السادس والعشرين من نيسان الماضي.

وتحتل الإنتخابات المحلية في الأراضي الفلسطينية خصوصية كبيرة باعتبارها ساحة للتنافس السياسي بين مختلف الفصائل لقياس شعبيتها واستطلاعاً مهما للرأي لتقييم الحالة الشعبية لأي فصيل فلسطيني .

إنتخابات البلديات في 2005

وفي الإنتخابات المحلية الأخيرة التي أجريت عام 2005 والتي شاركت فيها حركة "حماس" لأول مرة بشكل علني، تمكنت حركة حماس من تحقيق فوز لافت خاصةً في المدن الكبرى حيث فاز مرشحو الحركة الذين خاضوا الإنتخابات إما بقوائم تنظيمية بمسميات مختلفة، أو ضمن قوائم عشائرية وتحالفية .

ورغم حملات التضييق والاستهداف لكوادر الحركة والمؤسسات المحسوبة عليها، سواء السياسية أو الاجتماعية أو التربوية، إعتبرت نتائج الإنتخابات التي حققتها استفتاءً على برنامج حماس ومنهجها، وتأكيدًا على إلتفاف الشارع الفلسطيني حولها دون أن تتأثر ثقته بالتهديد والملاحقة وسياسة الاعتقال التي يلجأ الاحتلال إليها ضد أتباع الحركة وأنصارها.

وتمثل عنصر المفاجأة الذي حققته حماس في حجم الإنتصار الذي حققته في المدن والبلديات الكبرى، مثل قلقيلية التي فازت الحركة بمقاعد مجلسها كاملة وعددها 15 مقعدا، ونابلس التي حصلت فيها قائمة حماس على 13 مقعدا مقابل مقعدين فقط لحركة فتح.

وعكست النتائج في حينه الوضع الشعبي المتردي لبقية الفصائل إلى درجة فقدان حضورها ونفوذها في بعض المدن والمناطق المحسوبة تاريخيا لها.

 وحين يجري الحديث عن البلديات فالأمر متعلق بجانب هام وحساس، فالانتخابات تحمل الطابع الخدمي ولا يمكن الفصل بين هذه النتائج وبين ارتفاع شعبية حركة حماس .

مقدمة للفوز في التشريعي

وكان فوز حركة حماس في انتخابات البلديات عام 2005 مقدمة للفوز في انتخابات المجلس التشريعي بداية 2006، وأعطت تلك الإنتخابات مؤشرا مهما على النتائج في الإنتخابات البرلمانية، حيث حصدت حماس 78 مقعداً من أصل 132 هي كافة مقاعد المجلس التشريعي أي ما نسبته 60% من الأصوات.

 وكانت المعطيات تشير إلى أن حماس ستحقق هذا الإنتصار بنتائج كتلها الطلابية في الجامعات، وبعدها في الإنتخابات المحلية .

ويعتقد الكثيرون أن نتائج اللإنتخابات المحلية ستتكرر مرة أخرى.

فاستطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات الماضية تحدثت عن تراجع حماس وحاولت بعض مراكز الاستطلاع أن توحي للشارع الفلسطيني وللرأي العام سواء العربي أو العالمي أن الحركة لا تتمتع بشعبية في الأراضي الفلسطينية.

كما أن استطلاعات الرأي للمراكز الفلسطينية أشارت قبل الانتخابات إلى أن شعبية حماس في الأراضي الفلسطينية لا تتجاوز في أحسن تقدير نسبة العشرين بالمائة، لكن صورة الواقع أظهرت عبر صناديق الانتخابات شيئا مخالفاً فاجأ الجميع .

خبير صهيوني بشؤون حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ويدعى البرفيسور شاؤول مشعال قال إن حماس ستحقق فوزًا ساحقًا في الانتخابات القادمة حتى ولو جرت اليوم وليس بعد عام.

وأكـد الخبير الصهيوني أن كل المعطيات تصب في صالح حماس في الوقت الذي يتراجع فيه شأن أبو مازن وفتح، إضافة إلى أن التغيرات التي تجري داخل الأنظمة العربية تخدم بالضرورة حركة حماس سياسيًا واقتصاديًا وجماهيريًا.

 



عاجل

  • {{ n.title }}