الاحتلال يجرف أراض والمستوطنون يهاجمون طلبة المدارس

أقدمت جرافات الاحتلال صباح الخميس على تجريف أكثر من (40 دونما) من الأراضي المزروعة بـ (700 شتلة) من اشتال الزيتون والتين والعنب، إضافة إلى هدم بئر مياه لري المزروعات بسعة (200 متر مكعب) وتحطيم سياج الأرض تحت حراسة جنود الاحتلال وضباط في الإدارة المدنية.

وقال المزارع أيهم ديرية في شهادته لمؤسسة التضامن: "عدت من الخارج إلى بلدي من أجل عمارة أرضي وزراعتها، فقبل ثلاث سنوات زرعت عشرات الاشتال وبنيت بئرا لريها، إضافة إلى تسييج الأرض بالأسلاك الشائكة خوفا من تلحق بهذه الاشتال أي أذى".

وأضاف " فاجأنا الاحتلال صبيحة هذا اليوم بتجريف الأرض وخلع اشتال الزيتون ومصادرتها وهدم بئر للمياه وكل ذلك بحجة أن الأراضي تعود لملكية "دولة إسرائيل" على حد ادعاء ضباط من الإدارة المدنية الذين اشرفوا على عملية الهدم".

بدوره، يقول نائب رئيس بلدية عقربا بلال عبد الهادي: " قمنا بالتعاون مع الإغاثة الزراعية في محافظة نابلس على توفير الاشتال لزراعتها، ولكن من الواضح أن زراعة الأرض واستصلاحها يزعج الاحتلال ولهذا أقدم على تجريف الأراضي صباح هذا اليوم".

ويضيف عبد الهادي " لم يجد الاحتلال ما يبرر هذه الخطوة إلا بادعائه أن الأراضي تعود لملكية خاصة وتحت تصرف الحكومة الإسرائيلية وان بحوزته قرارا من محكمة العدل العليا ولم يثبت الضباط ذلك عمليا".

ويكمل " عندما طالبنهم بالكشف عن قرارات التجريف ادعى ضابط في الإدارة المدنية أنهم وضعوا أوراق "إشعارات" قبل عدة أيام بين حجارة الأرض المنوي تجريفها وعندما حضر المتضامنون الأجانب قام الجنود بسحب الجرافات وطلبوا من صاحب الأرض مراجعتهم في معسكر حوارة جنوب نابلس".

ويتساءل ديريه " عندما أقدم الاحتلال على تخريب الأرض مع ادعائه بملكيتها، كيف لعاقل تخريب ملكيته بيده؟ فهذا التصرف الأحمق دليل على حقد الاحتلال للأرض والشجر وحتى الحجر قبل حقده على الإنسان نفسه، فالاستهداف بات واضحا أن مقصد الاحتلال هو حرمان الفلسطيني من أرضه وجعله يفكر بالهجرة والرحيل".

ويعول ديرية على صناع القرار في الضفة الغربية، واصفا تحركاتهم في حماية الأرض باليائسة، مضيفاً " سأتوجه بنفسي إلى الإدارة المدنية والمحاكم الإسرائيلية والمؤسسات الحقوقية لرفع قضية على الاحتلال واثبات حقي في هذه الأرض وسأبقى حارسا لها ما حييت".

من جهة أخرى هاجمت مجموعة من المستوطنين الخميس، طلبة المدارس في قريتي عوريف وعينابوس جنوب نابلس.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس أن مجموعة من المستوطنين رشقوا الطلبة بالحجارة أثناء خروجهم من مدارسهم.

وأضاف أن عدداً من المستوطنين كانوا قد اقتحموا قرية عينابوس صباح اليوم، وعثر بجانب إحدى المدارس بعد هروبهم علبة بنزين وأعواد كبريت وسجائر، في نية منهم لإحراق المدرسة.



عاجل

  • {{ n.title }}