الضفة تشتعل و بوادر الانتفاضة الثالثة تلوح في الأفق

 

فتحت المواجهات التي اندلعت على طول نقاط التماس مع قوات الاحتلال في الضفة المحتلة تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام الباب أمام فرصٍ كبيرة لاندلاع إنتفاضة فلسطينية ثالثة، فيما تسابقت السلطة الفلسطينية وحكومة تل أبيب على محاولات وأد مثل هذا السيناريو قبل ترجمته على أرض الواقع.

فقد عمدت حكومة الإحتلال لاستباق مخاوفها من إندلاع إنتفاضة جديدة إلى الإفراج عن أموال الضرائب المحتجزة لديها من أموال السلطة مع رسالة حرصت أعلى المستويات السياسية والأمنية الصهيونية على إيصالها للسلطة بضرورة وقف التحركات الشبابية والشعبية ضد جنوده ومستوطنيه.

وردت السلطة الفلسطينية بكرمٍ على الرسالة الصهيونية، حيث أعلن نبيل شعث عن خشيته من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، رافضاً خروج مظاهر الاحتجاج الفلسطينية عن طابعها "الشعبي".

الظروف مهيأة

النائب المقدسي المبعد إلى رام الله محمد أبو طير أكد أن الإنتفاضة حالة فلسطينية بإمتياز وبإمكان الشعب الفلسطيني أن يعيد التجربة بمنأى عن كافة الضغوط الأمنية والإقتصادية التي تعيشها الضفة المحتلة .

ولم يستبعد أبو طير أن تقمع أجهزة السلطة الشباب المحتجين " يوم الجمعة كانت المواجهات على أشدها في باب الزاوية في الخليل , الاجهزة الأمنية وبتنسيق مباشر مع الإحتلال وإعتدت على المتظاهرين على مرأى من الجنود الصهاينة ".

من جانبه يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الدكتور عبد الستار قاسم أن الحالة الفلسطينية بحاجة الى ثورة حقيقية تبدأ بقاطعة إقتصادية للإحتلال ومستوطنيه و تنتهي بقاومة مسلحة , لتتحول هذه المقاومة المسلحة الى ظاهرة متجذرة في الضفة المحتلة .

وأضاف قاسم أن " ترسيخ المقاومة في الضفة يواجه عقبة كبيرة هي الأجهزة الأمنية التي تعذب و تعتقل كل من يفكر بمواجهة و مقاومة الإحتلال "، مؤكداً أن الشارع فقد الثقة بالقيادة السياسية،  وحالة الإحباط وأن عدم المسؤولية باتت واقعًا ملموسًا في السنوات الأخيرة وبخاصة في صفوف الشباب الفلسطيني.

تعزيزات صهيونية

وفي الميدان أيضاً، قرر جيش الاحتلال إرسال مزيد من التعزيزات العسكرية إلى مناطق الضفة الغربية المحتلة، بعد تصاعد المواجهات في أعقاب استشهاد الأسير الفلسطيني عرفات جرادات جراء تعرّضه للتعذيب في سجون الاحتلال، بحسب ما أثبته تشريح جثمانه في معهد طبي صهيوني أمس.

وقالت مصادر أمنية صهيونية "إن الجيش رفع من حالة التأهب والاستعداد قبيل تشييع جنازة الأسير عرفات جرادات، الذي استشهد مساء السبت في سجن مجدو، والمقررة ظهر اليوم الاثنين (25|2).

وأفادت القناة الثانية في التلفزيون العبري أن الجيش يخشى من امتداد المواجهات إلى الطريق 60 القريب من قرية سعير والمخصص لحركة المستوطنين اليهود، مشيرةً إلى أن قيادة الجيش أمرت برفع مستوى اليقظة والاستعداد والالتزام بقواعد الاشتباك الأخيرة خلال الاضطرابات مع الفلسطينيين.

وقالت القناة إن التخوف الإسرائيلي من تدهور الأوضاع يعود عقب اتهام السلطة الفلسطينية رسمياً إسرائيل بقتل الأسير جرادات تحت التعذيب، وهو ما سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى نفيه، وفق القناة.

وكان وزير الأسرى الفلسطيني عيسي قراقع قد أعلن أن نتائج التشريح الذي أجري للشهيد عرفات جرادات، كشف عن آثار تعذيب شديد تعرض له منذ اعتقاله الذي استمر ستة أيام فقط، ولم يظهر أية تجلطات في القلب أو في الدم كما زعمت سلطات الاحتلال التي عزت الوفاة إلى جلطة أصيب بها الشهيد الأسير جرادات.

وشهدت العديد من مناطق التماس مع جنود الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة مواجهات بين شبان فلسطينيين غاضبين وقوات الاحتلال، أسفرت عن إصابة عشرات الفلسطينيين بجراح، بينهم إصابتان على الأقل وصفت بأنها خطيرة.

اتصالات مكثفة

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب، صباح اليوم الاثنين (25|2)، عن سلسلة اتصالات جرت مساء أمس الأحد بين مسؤول إسرائيلي ورئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله سلام فياض، من أجل حضه على منع التصعيد في الضفة الغربية، عقب استشهاد الأسير عرفات جرادات، جراء تعرّضه للتعذيب في سجون الاحتلال، بحسب ما أثبته تشريح جثمانه في معهد طبي إسرائيلي أمس.

وذكرت الإذاعة العبرية أن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في مناطق السلطة الفلسطينية الجنرال "إيتان دانغوت" تحدث عدة مرات مساء أمس الأحد مع رئيس الوزراء الفلسطيني في رام الله سلام فياض، وطالبه بمنع تصعيد المواجهات خلال وعقب جنازة الأسير الشهيد عرفات جرادات.

وأشارت الإذاعة إلى أن هذه الاتصالات تمت بعد ساعات على رسالة رئاسة الوزراء الإسرائيلية إلى السلطة الفلسطينية بهدف تهدئة الأوضاع في الضفة الغربية، وتحويل أموال الضرائب عن شهر كانون الثاني (يناير)، في خطوة قالت إنها تهدف إلى السيطرة على الوضع الأمني.

وكان وزير الأسرى الفلسطيني عيسي قراقع قد أعلن أن نتائج التشريح الذي أجري للشهيد عرفات جرادات، كشف عن آثار تعذيب شديد تعرض له منذ اعتقاله الذي استمر ستة أيام فقط، ولم يظهر أية تجلطات في القلب أو في الدم كما زعمت سلطات الاحتلال التي عزت الوفاة إلى جلطة أصيب بها الشهيد الأسير جرادات.

وشهدت العديد من مناطق التماس مع جنود الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة مواجهات بين شبان فلسطينيين غاضبين وقوات الاحتلال، أسفرت عن إصابة عشرات الفلسطينيين بجراح، بينهم إصابتان على الأقل وصفت بأنها خطيرة.

 

 



عاجل

  • {{ n.title }}