الكنيست يناقش هدم حي البستان للمرة الثانية

 

قرّر الكنيست الصهيوني وللمرة الثانية على التوالي مناقشة طرق إنفاذ قانون التخطيط والبناء الإسرائيلي على حي البستان بسلوان جنوب الأقصى المبارك، الذي تنوي سلطات الاحتلال هدمه لصالح تنفيذ مخطط إنشاء "حديقة الملك" التلمودية.


وقال الباحث المتخصص في شؤون الاستيطان "أحمد مصطفى صب لبن" بأن قرار الكنيست هذا جاء بناءً على طلب مراقب الدولة ، الذي كان قد أعدّ تقريراً في عام 2009 كتبه المراقب السابق لدولة الاحتلال ليندر شتراوس بعنوان "إنفاذ قانون التخطيط والبناء على موقع حدائق الملك" والذي استهجن من خلاله شتراوس عدم تنفيذ أوامر الهدم .

وأوضح صب لبن، بأن بلدية الاحتلال ومراقب المدينة ومكتب المحاكم ووزارة الداخلية وسلطة الآثار والحدائق سيشاركون جميعاً في هذه الجلسة الخميس القادم والتي يراد من خلالها الضغط على سكان حي البستان من أجل القبول بمخططات بلدية الاحتلال التي ستعمل على تقسيم الحي إلى قسمين.

ووفقا للمخطط الذي وضعته بلدية القدس بمباركة رئيس البلدية "نير بريكت" والذي حمل الرقم الهيكلي "18000" فإن القسم الغربي من الحي سيتم إعلانه كحديقة وطنية باسم حديقة الملك على أن يتم تخصيص الجانب الشرقي من الحي لتوسع العمراني للسكان.


وبين الخبير في شؤون الاستيطان أن سلطات الاحتلال وفقا للمخطط ستعمل على هدم ما يزيد عن (34) منزلاً فلسطينياً في حي البستان سيجد أصحاب هذه المنازل أنفسهم مجبرين على التوجه إلى الجانب الشرقي من الحي ومشاركة الآخرين بملكياتهم الخاصة وفقاً لمخطط بلدية الاحتلال.

وأضاف:" وفي حال لم يرضخ السكان لهذا المخطط الذي جاء خلافاً للمخططات الهيكلية التي أعدها السكان بأنفسهم للحي وكان آخرها مخطط السكان الذي نص على تحويل المساحات المفتوحة والخاصة بالسكان إلى مساحات عامة مع الحفاظ على المنازل الفلسطينية بحيث لا تتعرض للهدم، فإن سلطات الاحتلال تهدد بالعودة إلى المخطط الأول الذي نص على هدم جميع منازل حي البستان والبالغ عددها (88) منزلاً والتي تمتد على مساحة( 54) دونما مشكلة حي البستان الذي يقطنه قرابة (1500) مواطن مقدسي من أجل إقامة ما يدعى بحديقة الملك.


هذه الخطوة التصعيدية تترافق مع خطوة أخرى وتهديد آخر تم توجيهه قبل شهرين تقريبا للسكان بهدف إرضاخهم لمخططات سلطات الاحتلال حيث أوضحت محكمة شؤون بلدية الاحتلال للسكان بأن المحكمة لن تعمل على تمديد تجميد أوامر الهدم الصادرة بحق المنازل في سلوان حيث تنتهي فترة التجميد وفقا لقرار المحكمة في أيلول الحالي. 


وخلال الفترة الماضية استمرت بلدية الاحتلال بإصدار قرارات الهدم الإدارية في محاولة منها لترهيب المواطن المقدسي وحمله على للإذعان لمخططاتها وقد كانت آخر الحملات لتوزيع أوامر الهدم في 29 من شهر آب الماضي عندما داهمت قوات الاحتلال حي البستان لتوزيع خمس أوامر هدم على السكان في حي البستان.


ولفت صب لبن، بأنه من الواضح أن سلطات الاحتلال عازمة ومصممة على المضي قدما بمخططاتها في حي البستان والتي ترمي إلى هدم المنازل في حي البستان وتشريد السكان المقدسيين منها، في خطوة لا يمكن قرأتها بمعزل عن ما يحدث في القدس الشرقية بشكل عام ومحيط البلدة القديمة بشكل خاص من تكثيف للمشاريع الاستيطانية التي تهدف إلى بسط يد السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية، وسلطات الاحتلال من أجل ذلك تسخر جميع الموارد السبل والأذرع الحكومية لتحقيق سياسات في سبيل المضي قدما في إجراءات تهويد وعزل القدس عن الضفة الغربية والأراضي الفلسطيني.


أما "فخري أبو دياب"- من لجنة الدفاع عن أراضي سلوان- فأكد " بأن المؤسسة الاحتلالية وأدواتها ومنها بلدية الاحتلال تسعى جاهدة لتصفية الوجود العربي في القدس تستغل هذه الأيام انشغال العالم وخاصة العالم العربي لتستكمل مخططها في تهويد القدس.

وشدد أبو دياب، بأن حي البستان بداية هذا المخطط لهدم منازله وتشريد سكانه وإذا لم يقف الجميع ضد هذا التطهير العرقي بحزم وبفعل على أرض الواقع ستكون القدس بكل أحيائها أثر بعد عين لا قدر الله, فمطلوب من الجميع تحمل مسؤولياته.

 



عاجل

  • {{ n.title }}