المصالحة تنعش فعاليات إحياء ذكرى النكبة

أنعشت المصالحة الوطنية التي وقعتها الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة فعاليات إحياء ذكرى النكبة الثالثة والتسين.
ولأول مرة منذ وقوع حالة الإنقسام أواسط حزيران من عام 2007 إرتفعت البيارق الخضراء جنبا إلى جنب مع الصفراء في شوارع الضفة الغربية في مشهد وحدوي غاب عن الفلسطينيين طويلا.
وبثت مشاركة حركة حماس إلى جانب فتح في فعاليات إحياء ذكرى النكبة حالة من التحمس الوطني في أوساط المواطنين، مانحة الفعاليات زخما جماهيريا غير مسبوق في السنوات الأربع التي مضت.
وتعدت آثار الحالة الوحدوية حدود مشاركة الفصيلين معا في الفعاليات إلى إشاعة روح وطنية عالية أزالت تراكمات الإحباط الذي خيم على الساحة طيلة أعوام الإنقسام.
وانخرط الأهالي والمواطنون في فعاليات جماهيرية عارمة أفضى أغلبها لاشتباكات ومواجهات مع قوات الاحتلال عند نقاط التماس والحواجز العسكرية.
ويمثل يوم الخامس عشر من أيار تاريخا حافلا بالمآسي للشعب الفلسطيني، وقد أحياه أصحاب الأرض على مدى ثلاثة وستين عاما مضت بأشكال مختلفة، غير أن هذا العام حمل في طياته الكثير، سيما بعد إعادة اللحمة للشعب الواحد والتوحد بين فصائل العمل الوطني.
وتسود حالة من الإرتياح بين المواطنين في الضفة الغربية تجاه الطريقة التي تم فيها إحياء فعاليات ذكرى النكبة بالعمل المشترك بين الفصائل الفلسطينية.
وقال مواطنون أن ذلك يمنح ذكرى النكبة هذا العام طابعاً خاصاً، ويزيد من تأثير العمل السياسي الفلسطيني في مختلف المجالات.
كما أبرزت فعاليات إحياء ذكرى النكبة هذا العام ضرورة العمل بروح الجماعة لمواجهة خطط الاحتلال الرامية لتهجير باقي الفلسطينيين.

وقالت مصادر من المواطنين في الضفة الغربية أن إحياء ذكرى النكبة بشكل مشترك أضفا عليها زخما جماهيريا غاب عنها لأربع سنوات.
لكن اعتقاد يتعزز لدى الأهالي بضرورة ترجمة هذا التوحد إلى سلوك يقضي على كل بذور الإنقسام من خلال إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإطلاق الحريات العامة.

وتعد إحياء ذكرى النكبة خطوة حكيمة ومهمة للتذكير بأن الكبير وإن مات، فان الصغير لم ولن ينسى، غير أن تحرير الأرض والبدء بمسيرة العودة طريق طويل خطواته وسبله كثيرة، وإذا كان ضياع الأرض نكبة فان ضياع الإنسان نكبة النكبات.

 

 

 

 



عاجل

  • {{ n.title }}