بلدية نابلس تنتظر موافقة الاحتلال لتشغيل مدفع رمضان

أعلنت بلدية نابلس اليوم عزمها على إلى اعادة تشغيل مدفع رمضان، الذي يعد من العادات النابلسية القديمة منذ الحكم العثماني، حال حصول البلدية عل الموافقة من الجانب الاسرائيلي وتوافر مادة الديناميت التي تعد أساسا لتشغيله.

وتعمل بلدية نابلس على التواصل مع مختلف الأطراف للحصول على الموافقة والمواد الخاصة لذلك.

ويربض "مدفع رمضان" في ساحة مبنى اطفائية بلدية نابلس شمال الضفة الغربية، بلا حراك على الأرض كقطعة أثرية بعد أن كان إطلاقه في السنوات الخوالي من الطقوس التقليدية المحببة لدى الأهالي في شهر رمضان.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد منعت إطلاق المدفع أول مرة خلال الانتفاضة الأولى، وعادت بعد الانتفاضة للسماح بإطلاقه مرة أخرى وذلك بعد توقيع اتفاقية (أوسلو) بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عام 1993م، ثم منعته بعد الانتفاضة الثانية وما زال حتى الآن يربض بلا استخدام في ساحة إطفائية بلدية نابلس كمعلم تراثي قديم.

وكان يتم إطلاق المدفع بعد اتفاق (أوسلو) بواسطة عبوات الألعاب النارية الكبيرة بدلا من البارود، وعند اندلاع الانتفاضة الثانية منعته "إسرائيل" نهائيا، ولم تسمح بدخول المادة اللازمة لإطلاقه لدواع أمنية.

وحاول أهالي المدينة كثيرا إعادة تشغيله إلا أن السلطات الإسرائيلية منعتهم "لاعتبارات أمنية".

وفي العهد العثماني كان يعمل على خدمة المدفع سبعة رجال من الأفراد الاحتياطيين في الجيش العثماني، وكان يتم نقله من مخزنه إلى تله شمال المدينة يخلو محيطها من التجمعات السكانية ليتم إطلاقه بعيدا عن الناس والمساكن، ثم يرجعونه إلى المخزن مرة أخرى.

وكان المدفع يطلق في رمضان قذيفتين يوميا الأولى عند الإمساك والأخرى عند الإفطار، وسبع قذائف عند ثبوت هلال شهر رمضان وسبع قذائف صبيحة يوم العيد.

ومازال أهالي المدينة يتمنون ويحنون إلى سماع صوت المدفع مجددا يدوي في سماء نابلس كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك، ليزيدها بهجة ويكسبها رونقا خاصا.



عاجل

  • {{ n.title }}