عباس يطالب بتعديل اتفاقية باريس بعد 13 عاماً على انتهاء صلاحيتها

 

لم يلق الفلسطينيون بالاً لإعلان رئيس السلطة محمود عباس مطالبته بـ" فتح اتفاقية باريس" لتعديلها رغم أنها "ماتت وشبعت موت" كما يقول المثل الشعبي الدارج.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد طلب من وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ الطلب من "إسرائيل" رسمياً إعادة فتح الاتفاقية الناظمة لعلاقات السلطة مع دولة الاحتلال في الشق الاقتصادي الملحق باتفاقية "أوسلو" التي يعتبر محمود عباس أبرز صانعيها.

ووقعت منظمة التحرير الفلسطينية مع دولة الاحتلال ما يعرف بـ" بروتوكل باريس الاقتصادي" بتاريخ 29\4\1994 على أن تمتد صلاحية الاتفاقية لخمسة أعوامٍ انتهت فعلياً وقانونياً بتاريخ 29\4\1999، ما يجعل الحديث عن تعديلها بعد 13 عاماً من انتهاء صلاحيتها مجرد قضية استهلاكٍ محليٍ لتجنب ردود الفعل الشعبية المناهضة لسياسات السلطة الاقتصادية والغلاء في الأسعار، دون أي قيمةٍ حقيقيةٍ.

وكانت وسائل إعلاميةٌ محليةٌ قد نقلت عن حسين الشيخ التأكيد أن عباس أبلغه صباح اليوم بصفته رئيس هيئة الشؤون المدنية التقدم بطلب رسمي للجانب الاسرائيلي فتح اتفاقية باريس الاقتصادية لاعادة دراستها وتعديلها باسرع وقت ممكن، مؤكداً أنه قام بذلك على وجه السرعة.

ونقلت وكالة "معاً" المقربة من السلطة الفلسطينية إن رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الجيش عاموس غلعاد خلال مداخلة له ضمن برنامج " منتصف النهار" الإذاعي الذي بثته محطة "ريشت بيت" الإذاعية العبرية قال بأنه يجب على إسرائيل بحث ودراسة الطلب الفلسطيني جيدا لمعرفة مدى واقعية الطلب الفلسطيني.

ولا يتوقع أن تصدر الحكومة الإسرائيلية أي تأكيد أو نفي للخبر الذي لا يحمل أي موقفٍ رسميٍ إسرائيليٍ على طلبٍ فلسطيني "غير مؤكد" بتعديل اتفاقية مضى على انتهاء صلاحيتها 13 عاماً، ما يجعل الموضوع برمته غير مؤهلٍ لمجرد النقاش.

ويظهر اهتمام السلطة الفلسطينية بموضوع فتح اتفاقية باريس المنتهية منذ 13 عاماً عمق الأزمة التي تواجهها بين شعبٍ ثائرٍ على سلوكها، والتزامٍ بوثيقةٍ يقول الفلسطينيون أن "عظامها صارت مكاحل".

وكان آلاف المحتجين على سياسة السلطة الاقتصادية قد ألقوا باللائمة على ما آلت إليه أحوالهم على اتفاقية باريس التي ربطت المستقبل السياسي والاقتصادي للفلسطينيين بدولة الاحتلال.

وبعد نحو عشرة أيامٍ من اندلاع مظاهراتٍ احتجاجيةٍ غاضبةً في مختلف محافظات الضفة الغربية ألقى رئيس السلطة محمود عباس خطاباً أمس السبت (8\9) تحدث فيه عن ضيق خيارات السلطة وأزمتها المالية دون أن يقدم أي وعدٍ بالاستجابة لمطالب المتظاهرين التي تدعوه لإقالة رئيس حكومته سلام فياض.

وأثارت طريقة عرض النبأ حول طلب الغاء اتفاقية باريس سخرية الشارع الفلسطيني الذي اعتبرها مجرد ملهاةٍ ومحاولةٍ للهروب إلى الأوهام أمام الضغط الجماهيري المتواصل.



عاجل

  • {{ n.title }}