عبد الفتاح شريم.. آن لمعاناته أن تنتهي

بكثيرٍ من الصبر والاحتساب، تتطلع عائلة المعتقل السياسي عبد الفتاح شريم من مدينة قلقيلية ليوم حريته، وترى ساعة الإفراج عنه عيداً سيمنح الفلسطينيين فرصةً جديدةً للتوحد والتقاط الأنفاس.

ولد الأسير لدى أجهزة أمن السلطة عبد الفتاح شريم في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية ونشأ وترعرع فيها، وتعرض كغيره من أبناء الشعب الفلسطيني للإعتقال لدى الإحتلال.

شارك عبد الفتاح في الانتفاضتين الأولى عام 1987 والثانية التي عرفت بانتفاضة الأقصى المبارك عام 2000، مؤازرا للحركة الاسلامية بكل فعالياتها ونشاطاتها في مدينته.

عرف عنه طيب الخلق ودماثة الطبع حتى أحبه كل من عرفه مرتاداً للمساجد محافظاً على صلاة الجماعة مشكلا المثال للشاب المسلم الملتزم لأحكام الإسلام .

قصة معاناة

تعرض أسيرنا للأذى الشديد من قبل أجهزة أمن السلطة، وفي الحرب على أرزاق الناس، المتمثلة في الفصل الوظيفي وسرقة الممتلكات الخاصة وفرض الضرائب المبالغ فيها على كاهل المواطن الفلسطيني، حيث أقدمت أجهزة السلطة على حرق المكتبة الخاصة لأسيرنا مشعلةً النار في ماله دون وازع أو ضمير.

وفي العام 2007 اعتقلت أجهزة السلطة عبد الفتاح ليتعرض للضرب والإهانة والتعذيب، ملاقيا الأذى قبل أن يفرج عنه لاحقا.

مارست أجهزة السلطة بحق أسيرنا سياسة الإستدعاء المتكرر مما ألحق بأسيرنا الأذى الاقتصادي والنفسي، فلم يمر صباح أربعاء منذ عام 2007 دون أن يكون مستدعىً لأحد الجهازين الوقائي والمخابرات.

حتى الزوجة

وأقدمت أجهزة الأمن في الضفة على إعتقال زوجة شريم مودعةً إياها في زنازين التحقيق للضغط على أسيرنا .

ترك عبد الفتاح البيت بصراخ أطفاله وهم يودعون الأم إلى السجن لا لتهمة الا وسيلةً لإجبار شريم على الإعتراف.

مكثت شريم في السجن أشهراً عدة ثم أطلق سراحها بكفالة مالية قيمتها عشرة الاف دينار أردني دفعتها عائلتها.

حول الأسير شريم لمحكمةٍ عسكريةٍ تابعةٍ لأجهزة أمن السلطة والتي بدورها حكمته بتهمة إيواء "خلية تخريبية لحركة حماس" لمدة اثني عشر عاماً.

لم تنجح الوساطات

وحتى الساعة لم تنجح الوساطات ولا الكفالات المالية في إطلاق سراح أسيرنا المحكوم بدون جرم إقترفه، وبعد توقيع المصالحة الفلسطينية تفاءل أهل الأسير بإطلاق سراحه الذي لم يحدث بعد.

وتعالت المناشدات من ذوي الأسير مطالبةً بالإفراج عنه بسبب تدهور وضعه الصحي وتفاقم أزمته النفسية دون نجاح الصيحات والآهات ويقبع أسيرنا حالياً في سجن "الأمن الوقائي" في بيتونيا قرب رام الله، وبات يعاني الأمراض ومصائب الدهر لكن الأمل في الحرية يبقى بوجه الله تعالى، بانتظار أن يتحقق بتطبيق المصالحة التي يأمل كل أسير أن يبدأ تطبيقها بلقاء عباس – مشعل القادم. 



عاجل

  • {{ n.title }}