محمد ثابت: مش رايح.. نقطة وسطر جديد

"بعد ما كنت نائم وبأمان الله ..والساعة زادت عن 12 بعد منتصف الليل .. الا الجوال برن وبصحي كل الدار .. طيب!! .. وبعد ما قلنا يا ساتر استر .. الله اعلم مين بهالساعة بتصل؟؟!! وبعد بدقيقة بتصل رسالة "اخ محمد ثابت عليك التوجه غدا الساعة العاشرة صباحا لمقر المخابرات في رام الله".

كان هذا النص الذي نشره الشاب محمد ثابت على صفحته الشخصية بموقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك" أبلغ تعبير عن تجرؤ أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية على المواطنينن واجترائها على خصوصيات حياتهم، فهنا تقوم الأجهزة بعملها دون حدود للوقت ولا اعتبار لطبيعة المجتمع".

                                                         ما عندهم شغلة

نعود للشاب ثابت وهو طالبٌ في جامعة بير زيت وعضوٌ سابقٌ في مجلس طلبتها الذي علق على هذا الاستدعاء الغريب مستهجناً وهو يقول بلهجةٍ فلسطينيةٍ أصليةٍ:" يعني بالله عليكم .. شو هالذوق اللي عندهم .. وبعدين لا براعوا امتحانات ولا ما يحزنون".

يلفت ثابت النظر إلى مأساة تعرض لها المئات من طلبة الجامعات في الضفة الغربية تمثلت بتعطيل دراستهم وتأخير تخرجهم بسبب الاعتقالات والإستدعاءات المتواصلة من قبل أجهزة أمن السلطة.

ويقول:" أصلا هم بتعمدوا يعكروا على الواحد دراسته، ولا بقدروا انه الواحد بامتحانات ولا غيره، يعني اليوم عندي امتحان وبكرة عندي امتحان، طيب يا محترمين ايمتا بدي اجي؟؟؟".

تشد عبارات ثابت وهو في الخامسة والعشرين من عمره من بلدة شقبا قرب رام الله المتابع أيضاً لحالة الذوق العالي والإحساس الرفيع الذي تتمتع به أجهزة أمن الضفة، ذوقٌ يتجلى بقدرتهم على الاتصال عشرات المرات بذات الرقم خلال دقائق معدودةٍ " وطول اليوم والجوال ما سكت عن الرن .. الله اكبر فوق ال 25 اتصال.. يعني بالله عليكم .. ما عندكم شغله الا محمد ثابت؟؟!!".

ويحتج ثابت على هذا الأسلوب في الاستدعاء "الاتصال لعشرات المرات ثم إرسال رسالة" قائلاً:" ومن ثم من ايمتا احنا بنتحرك على الريموت كنترول .. اللي بدو اياني هو بجيني".

                                                                    مش رايح

يعلن محمد ثابت في خاتمة حديثه على "الفيس بوك" انضمامه لمئات الشباب في الضفة الغربية الذين قالوا كفى لاستدعاءاتٍ تهين كرامتنا، وعلى صفحته الشخصية يؤكد أنه لن يذهب لمقر المخابرات وعلى رأيه لن يذهب "ولا ما يحزنون".

ثم يقول:" نقطة وسطر وجديد ومش مستعد أضحي بدراستي وامتحاناتي منشان حضرة الاجهزة الامنية، بعدين وين المصالحة والاجواء الايجابية اللي بنسمعها على التلفاز؟!!!حسبنا الله ونعم الوكيل".

يذكر أن ثابت قد تعرض للاعتقال عدة على أيدي الأجهزة الأمنية لأكثر من خمس مراتٍ وقضى في سجون "شركاء الوطن" أكثر من خمسة أشهرٍ حرمته فصلاً دراسياً كاملاً.

ومحمد ثابت 25 عاماً من قرية شقبا قرب رام الله وهو طالب في جامعة بيرزيت وعضو مجلس اتحاد طلبه سابق عن الكتلة الاسلامية، وقد تعرض لعدة اعتقالات لدى الاحتلال والاجهزة الامنية فاعتقلته قوات الاحتلال قرابة الثلاث سنوات وتناوبت على اعتقاله الاجهزة الامنية .

 



عاجل

  • {{ n.title }}