لم يتعرف على أمه وإخوته.. الاحتلال يفرج عن الأســير الشحاتيت بعد 17 عاما من الاعتقال فاقدا للذاكرة

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن الأسير منصور الشحاتيت من مدينة دورا جنوب الخليل، بعد انتهاء محكوميته البالغة 17 عاماً.

وأفادت مصادر محلية أن الأسير الشحاتيت لم يتعرف على أمه وإخوته بعد الإفراج عنه، حيث عاد فاقداً للذاكرة بسبب التعذيب ومكوثه سنوات طويلة في العزل الانفرادي، حيث يعتبر أحد ضحايا الإهمال الطبي في سجون الاحتلال.

وأصيب الشحاتيت بالعديد من الأمراض نتيجة الاهمال الطبي المتعمد بحقه منذ سنوات طويلة، حيث يمارس بحقه سياسة موت بطيء، ويعتبر من أحد أصعب الحالات المرضية داخل السجون، ومصاب بمرض نفسي خطير، وفاقد للذاكرة بنسبة كبيرة جداً، وبالكاد يتعرف على زملائه الأسرى في القسم والذين معتقلون معه.

واعتقل الأسير الشحاتيت بتاريخ 11/3/2004، وصدر بحقه حكماً بالسجن لمدة 17 عاماً، بتهمة طعن أحد المستوطنين في مدينة بئر السبع المحتلة وحين اعتقاله لم يكن يعاني من أي أمراض.

وقد تعرض خلال التحقيق إلى جولات تعذيب قاسية وضرب شديد، الأمر الذي أدى إلى إصابته باضطراب وعدم انتظام دقات القلب، وبدل تقديم العلاج له قام الاحتلال بعزله لفترة طويلة مما أدى إلى إصابته بضيق في التنفس، وحالة من فقدان الذاكرة.

ونتيجة عدم تقديم الرعاية الطبية المناسبة للأسير الشحاتيت وعزله انفرادياً لفترة طويلة تدهورت حالته النفسية، وأصيب بمرض نفسي خطير، وحالة فقدان للذاكرة، بحيث لم يتعرف على والدته في إحدى الزيارات الأمر الذي استمر معه حتى الإفراج عنه.

ورفض الاحتلال الكثير من المناشدات لإطلاق سراحه بسبب وضعه الصعب رغم أنه أنهى غالبية محكوميته في السجون.

يشار إلى أن إدارات السجون تستمر في مماطلتها بنقل الحالات المرضية المستعصية للمستشفيات؛ والأسوأ من ذلك أن عملية نقل الأسرى المرضى والمصابين تتم بسيارة مغلقة غير صحية، بدلاً من نقلهم بسيارات الإسعاف، وغالباً ما يتم تكبيل أيديهم وأرجلهم، ناهيك عن المعاملة الفظة والقاسية التي يتعرضون لها أثناء عملية النقل.

كما اتضح أن العيادات الطبية في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الصحية، والمعدات والأدوية الطبية اللازمة والأطباء الأخصائيين لمعاينة ومعالجة الحالات المرضية المتعددة، وأن الدواء السحري الوحيد المتوفر فيها هو حبة (الأكامول) التي تقدم علاجًا لكل مرض وداء.



عاجل

  • {{ n.title }}