حملة غضب واسعة ضد افتراء قناة "العربية" بحق قضية المحرر الشحاتيت

انطلقت حملة سخط واسعة وغاضبة ضد قناة "العربية" إزاء الافتراء الذي بثته في تقرير لها حول الحالة الصحية والنفسية للأسير المحرر مصطفى الشحاتيت.

 تقرير "العربية" وما حمله من ادعاء لتعرض الأسير للضرب من قبل أسرى حركة حماس في سجون الاحتلال، دفع عائلة الأسير وكل من عاش مع الأسير الشحاتيت للكتابة عن الحقيقة التي غيبتها القناة، والتأكيد على تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الذي تعرض له الأسير جراء التعذيب القاسي والإهمال الطبي المتعمد.

عائلته تنفي

وبدوره نفى جهاد الشحاتيت شقيق المحرر مصطفى ما أوردته العربية قائلا: "بالنسبة للكلام الذي يتم تناقله في بعض وسائل الإعلام عن تحميل مسؤولية ما حصل مع أخي ليحيى السنوار، فإن معظم من يتحدث عن الأمر غير مهتم بمنصور وحالته ولا أهله لكن الكره الموجود في داخلهم جعلهم يثيروا الموضوع ".

 وأضاف: "من يتحمل المسؤولية هو الاحتلال وإدارة سجونه ولا لحرف البوصلة عن الحقيقة، من أجل النزاعات والخلافات للدعاية الانتخابية".

 ومن جانبها قالت والدة الأسير: "إن منصور كان موجودًا داخل العزل وتعرض للتعذيب النفسي والجسدي من قبل الاحتلال، وعاش على صوت الزنانة"، ونسبت كل ما تعرض له للاحتلال، وأضافت: "منصور تعذّب من الاحتلال".

 وأفرج الاحتلال أمس الخميس عن الأسير منصور الشحاتيت من بلدة دورا من مدينة الخليل بالضفة المحتلة بعد قضاء محكوميته البالغة 17 عامًا، وهو أحد ضحايا الإهمال الطبي في سجون الاحتلال.

رفقاء الأسر يتحدثون

الأسير المحرر سفيان جمجوم عقب بقوله: "تقرير العربية كتلة من الأكاذيب والتضليل، واستغلال حالة أسير محرر خرج من الأسر في حالة يرثى لها، حالة تحكي عن شاب فلسطيني دخل السجن في ظروف خاصة وعانى من حالة نفسية استثنائية أنا شخصيا عايشته وحاولت جاهدا إقناعه بالعودة والعيش معنا لكن النفسية داخل السجون تحمل تعقيدات ليست بالسهلة".

 وأضاف: "أتمنى عليكم جميعا احترام هذا الشاب والأسير والمناضل وعدم الزج باسمه في التهافت الانتخابي فهو مادة بشرية من لحم ودم، ونفسية تتوق للحرية والانعتاق".

 أما الأسير المحرر والمحامي مصطفى شتات كتب قائلا: "عشتُ مع الأسير المحرر منصور الشحاتيت في سجني مجدو والنقب وفي نفس الغرفة منذ عام 2015-2019 وفي أقسام حركة حماس، وكلّ ما أوردته قناة العربية محض أكاذيب من وحي عقول محرريها المريضة".

 ومن جهته ذكر الأسير المحرر محمود عصيدة: "الأسير المحرر منصور الشحاتيت التقيت به أكثر من مرة وعشت معه في أكثر من سجن وكان مميزا بكل شيء".

 وأضاف: "مراعاة لوضعه الصحي بشكل كبير جدا فله من دقائق الاتصال ما يريد وهي من أثمن الأشياء التي يمتلكها الأسير، غير ذلك رصيده من الكنتينا "شراء الأغراض" غير محدود أو مقيد ومكفول من تنظيمه، والكل يسعى لخدمته".

 واستنكر مردفًا: "لكن تأبى ألسن القذارة "العربية" أو العبرية لا فرق بينهما أن تنفذ سمها في أنحاء الأماكن الطاهرة".

 والمحرر الشحاتيت اعتقل في تاريخ 11/3/2004، وصدر بحقه حكما بالسجن لمدة 17 عاما، بتهمة طعن أحد المستوطنين في مدينة بئر السبع المحتلة، وحين اعتقاله لم يكن يعاني من أي أمراض، حيث تعرض خلال التحقيق إلى جولات تعذيب قاسية وضرب شديد، الأمر الذي أدى إلى إصابته باضطراب وعدم انتظام دقات القلب.

الأسرى بشر

الكاتب والباحث ساري عرابي قال في معرض تعقيبه على طريقة التعاطي مع قضية الأسير الشحاتيت: "الأسرى بشر كبقية البشر، يعيشون في عالم ضيق للغاية، وحدوث مشكلات بينهم، حتى داخل التنظيم الواحد، أمر لا بد منه، فان لم يحصل فهذه جنة وليست السجن".

 وأكد عرابي: "استغلال الحالة النفسية لأسير خرج من السجن، وربطها بمثل تلك المشكلات، فضلا عن كونه ضربا من الدناءة، فهو ضرب من السفه والجهل".

 وأردف: "الواجب إزاء مثل هذه الهجمات رد الأمور إلى نصابها، ففي حالة الأسير يتحمل الاحتلال المسؤولية الأولى ثم بعد ذلك من يوظف حالته في خصومة او منافسة، وفي حالات اخرى من يهتك ستر الناس هو المجرم، لا الذي يذنب ذنبا فرديا وقد يتوب بعدها ويصلح".

أسرى حماس توضح

وفي بيان لها طالبت الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس كافة الجهات المعنية بملاحقة قناة العربية قانونيًا وإعلاميًا، وتجريمها أخلاقيًا لاستغلالها معاناة شخص مريض من ضغط السجن وسياط السجان.

 وقالت الهيئة: "تفاجأنا بتناقل العربية خبر مفاده أن الأسير "منصور الشحاتيت" الذي تحرر يوم الخميس الماضي من سجون الاحتلال بعد قضائه 17 عامًا يعاني من ظروف صحية ونفسية نتيجة تعرضه للضرب من قبل أسرى حماس في سجون الاحتلال".

 وأشارت إلى أن قيام قناة العربية بهذا الفعل يأتي "من أجل ضرب اسم المقاومة اللامع الراسخ، وندعو لأوسع تضامن شعبي مع المحرر منصور الشحاتيت ومع المقاومة الفلسطينية".

 وتابعت: "الأسير عاش غالبية حياته في أقسام الحركة في سجون الاحتلال، كان آخرها سنواته الثلاث الأخيرة في سجن النقب الصحراوي".

 وأوضحت "إنه وفي ليلة 25/3/2019 تعرض المحرر منصور الشحاتيت خلال قمعة سجن النقب الصحراوي المشهورة للضرب المبرح بالهراوات الحديدية على الرأس".

 وبينت الهيئة أن الأسير الشحاتيت "خرج بطوع إرادته لزنازين العزل مرات ومرات، وكل مرة كان يعود ليعيش عند أسرى حماس، فهل الإنسان يعود لمن ظلمه وآذاه وضربه وعاداه؟ والخيارات عند باقي التنظيمات مفتوحة أمامه".

 وتساءلت الهيئة قائلة "هنا نسأل أين كانت قناة العربية وإعلامها الحر حينها؟"، وشددت "كان أولى بقناة العربية وأمثالها من المحطات المشبوهة والمدعومة من دول التطبيع التركيز على دور الاحتلال الصهيوني في الإهمال الطبي والصحي لعدد كبير من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال".

 وختمت "إن المهنية الصحفية والإعلامية كانت تتطلب من قناة العربية عدم اجتزاء تصريحات الشحاتيت في إطار حديثه عن تعرضه للتعذيب من قبل إدارة السجون وتحويل الأمر نحو أسرى حماس".



عاجل

  • {{ n.title }}