الحريات العامة بالضفة حبيسة الأدراج رغم مرسوم "إطلاق الحريات"

مرّت عدة شهور على إعلان مرسوم الانتخابات الفلسطينية العامة، وتلاها إطلاق مرسوم "الحريات العامة" الصادرة عن رئيس السلطة محمود عباس، إلا أن واقع الحريات في الضفة الغربية ما زال مجهولا.

حق أصيل

النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عبد الرحمن زيدان أكد على أن الحريات العامة حق مكفول بموجب القانون الأساسي، مضيفا أنه وبكل أسف أصبحت الانتهاكات هي القاعدة بسبب ممارسات السلطة طوال سنوات الانقسام وسبقها سنوات منذ قيامها.

 وقال النائب زيدان إنه في هذا السياق يلاحظ أن ملاحقة المواطن مستمرة، ومحاكمته على آرائه متواصلة، ومنع عمل المؤسسات والجمعيات التي أغلقت وصودرت أموالها بسبب الانقسام، كل ذلك ما زال على حاله ولم يتغيّر شيئا.

 وأضاف زيدان: "ما زال حرمان عشرات الأسرى المحررين في الضفة الذين قضوا عقودا في سجون العدو من حقوقهم، والتنكر للحقوق المالية للنواب المنتخبين في المجلس التشريعي الثاني والمماطلة في صرف رواتبهم التقاعدية، وكل ذلك إلى جانب الانتهاكات التي مورست وما زالت بحق أهل غزة من موظفين وأسر شهداء وأسرى".

تأثير على الانتخابات

ولفت زيدان إلى أن كل ذلك سيلقي بظلاله على العملية الانتخابية المنتظرة بكل مراحلها، وعلى الحياة والممارسة السياسية والمؤسسة المنتخبة لأداء الدور التشريعي والرقابي ومحاسبة السلطة التنفيذية بكافة أذرعها.

 وشدد زيدان على أن الأصل أن تعاد للقانون هيبته وتختبر جدية السلطة في تغيير نهجها واحترام القانون على مدى فترة كافية، ليشعر المواطن بحريته في ممارسة حق الاختيار السياسي والتعبير عن الرأي.

 وتابع: "إذا لم تتحول التفاهمات إلى واقع فلن يكون للعملية الانتخابية ومخرجاتها أي مصداقية عملية".

تكريس الوحدة

وفي السياق ذاته، أكد النائب فتحي القرعاوي على أن المطلوب منا مع دخول شهر رمضان أن نحقق ونكرس الوحدة الوطنية، ليكون شيئا ملموسا في حياتنا.

 وطالب القرعاوي السلطة وخاصة في ظل هذا الشهر الكريم أن تعلن عن مجموعة من الخطوات وعلى رأسها تأكيد الحريات السياسية العامة، خاصة في هذه الظروف التي نحن أحوج ما نكون فيها إلى تحقيق وحدتنا واقعا على الأرض وليس مجرد شعارات.

 ولفت القرعاوي إلى أن مرسوم الحريات ورغم إصداره قبل أشهر، إلا أنه حتى اللحظة لا يوجد ضمان لتطبيق هذه الحريات، مطالبا الهيئات الحقوقية والإنسانية بالعمل الجاد على متابعة الحريات، وتشكيل جبهة عريضة لحماية الحريات.

 وكانت الفصائل الفلسطينية قد أوصت خلال حوار القاهرة بضرورة إطلاق الحريات العامة وإشاعة أجواء الحرية السياسية والإفراج الفوري عن كل المعتقلين على خلفية فصائلية أو لأسباب تتعلق بحرية الرأي.

 كما طالبت بضرورة ضمان توفير الحرية الكاملة للدعاية السياسية والنشر والطباعة وعقد الاجتماعات السياسية والانتخابية وتمويلها وفقاً لما ورد بقانون الانتخابات دون مضايقة.

 وكان رئيس السلطة محمود عباس، أصدر في شهر فبراير/ شباط الماضي مرسوما رئاسيا بشأن تعزيز الحريات العامة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بناء على ما اتفقت عليه الفصائل الفلسطينية في اجتماعها الأخير بالقاهرة، الذي جرى برعاية مصرية.

 ويذكر أن وزارة الداخلية بغزة أفرجت في نهاية فبراير الماضي عن 45 سجينًا أمنيًا لحركة فتح متهمين بقضايا أمنية وجنائية، أكدت حينها حركة حماس على أن هذا الإجراء يأتي تعبيرًا عن حرص الحركة والأجهزة الحكومية على تهيئة المزيد من المناخات الإيجابية في ظل الاستعداد للانتخابات العامة، وضمن الالتزام بمخرجات حوار القاهرة.



عاجل

  • {{ n.title }}