الذكرى السنوية الـ19 لاستشهاد القائدين القساميين جرارعة وحمادنة

توافق اليوم الذكرى الـ19 لارتقاء القائد القسامي طاهر جرارعة مع رفيقه إياد حمادنة، بعد اشتباك مع قوات الاحتلال استمر ليومين متواصلين، بعد أن حاصرتهما في بلدة عصيرة الشمالية بنابلس.

إياد حمادنة

ولد الشهيد إياد أحمد حمدان حمادنة في مدينة الزرقاء في الأردن، بتاريخ 6/11/ 1979 لأسرة مكونة من أخ واحد وشقيقتين، ونشأ بين أحضان عائلة مجاهدةٍ، ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

 درس حمادنة في مدارس الزرقاء حتى الأول الثانوي الصناعي ثم عاد هو وعائلته إلى أرض فلسطين إلى مسقط رأسهم عصيرة الشمالية عام 1979م.

 التحق حمادنة في ركب الحركة الإسلامية فور عودته من الأردن، على يد الشهيد القسامي هاني رواجبة، ومنذ ذلك الوقت عرف إياد بتدينه وحبه للإسلام وكان محبا لإخوانه مضحياً بوقته من أجلهم وفي خدمتهم وعلى رأسهم القائدين محمود أبو هنود وطاهر جرارعة.

 مع مطلع العام 2000 التحق حمادنة بكتائب القسام، واعتقل من قبل أجهزة أمن السلطة لمدة شهر وجرى التحقيق معه حول علاقته بالقسام.

 وذلك خلال محاولته نقل أسلحة لكتائب القسام من عصيرة الشمالية إلى مدينة نابلس، وتعرض لأشد أنواع التعذيب من الضرب بأسلاك الكهرباء، إلى الشبح المتواصل، ونقل جراء هذا التعذيب إلى غرفة الإنعاش في مستشفى رام الله الحكومي ومن ثم أعادوه إلى التحقيق.

 ومع اندلاع انتفاضة الاقصى المباركة عام 2000م، واتباع الاحتلال لسياسة قصف السجون وضغط الشارع الفلسطيني المطالب بالإفراج عن المجاهدين خرج القيادي حمادنة من السجن قبل عيد الفطر بيوم واحد.

 عاد شهيدنا إلى الميدان ليعمل على زرع العبوات الناسفة على الطرق الالتفافية وإطلاق النار على المستوطنات، ونصب الكمائن، ووجه له الاحتلال تهمة تشكيل خلايا مسلحة وقيادة منطقة شمال نابلس.

طاهر جرارعة

ولد الشهيد طاهر محمد طاهر جرارعة في مدينة نابلس عام 1974 وترعرع فيها ثم انتقل مع عائلته الى الكويت قبل أن يعودوا إلى عصيرة الشمالية مع اندلاع حرب الخليج.

 درس جرارعة المرحلة الابتدائية والاعدادية في مدارس الكويت وأكمل دراسته الثانوية بالفرع العلمي في عصيرة الشمالية وكان من الطلبة المتفوقين في دراسته، وحصل على معدل 83 علمي في الثانوية العامة، ثم التحق بعدها بجامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس ودرس في كلية العلوم ثم انتقل بعدها الى قسم الشريعة، وأكمل تحصيله الجامعي بدرجة شرف بالشريعة الاسلامية وبدأ دراسة الماجستير بأصول الدين إلا أنه لم يكملها بسبب اندلاع انتفاضة الأقصى.

 كان جرارعة مسؤول الحركة الطلابية الإسلامية في مدرسة عصيرة الشمالية، ومن حفظة كتاب الله، كما أنه متقن لفن التخفي ولديه حس أمني كبير، كل ذلك أهله للانضمام لكتائب القسام منذ العام 1994م.

 وفي العام 1994 تعرف جرارعة على القائد القسامي الشهيد محمود أبو هنود، الذي دربه على السلاح، واشتركا في عملية بمستوطنة "الون مورية" قتل خلالها ضابط إسرائيلي وأصيب جندي بجراح.

 وبعد تنفيذ هذه العملية أصبح جرارعة مطاردا، وجاء إخوته المجاهدون الأربعة "استشهاديو عصيرة الشمالية" يوسف وبشار ومعاوية وتوفيق، ليلتحقوا مع طاهر وأبو هنود، واشتركوا في عمليات فدائية قتل فيها 22 مستوطناً.

 اشتدت مطاردة المجاهدين من قبل الاحتلال والسلطة، التي اعتقلت القيادي جرارعة وعذبته تعذيبا شديدا، ثم نقل بعدها إلى سجن الجنيد في نابلس.

 بعد اعتقال دام ثلاثة سنوات في سجون السلطة، تحرر من سجن الجنيد الذي عانا فيه الكثير من التعذيب والإضراب المفتوح عن الطعام لمدة 36 يوما مع إخوانه احتجاجا على السجن القهري دون أن يستجاب لمطالبهم.

 تسلم جرارعة القيادة من أبو هنود في 23/1/2001 واتهمه الاحتلال بالتخطيط لعدة عمليات من أشهرها عملية "عمونائيل" التي نفذها الاستشهادي عاصم ريحان وأدت إلى مقتل 11 جنديا إسرائيليا وإصابة العشرات بجراح مختلفة.

 كما اتهمه الاحتلال بالتخطيط لعملية فندق البارك التي نفذها الاستشهادي عبد الباسط عودة وقتل فيها 30 مستوطنا وجرح أكثر من مائة وسبعين آخرين.

رفيقا الشهادة

وبتاريخ 21/4/2002م اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عصيرة الشمالية وحاصرت المكان الذي تواجد فيه الشهيدان حمادنة وجرارعة، وقد أصرّا على عدم تسليم نفسيهما وواصلا الاشتباك مع جنود الاحتلال المدججين بالسلاح.

 تمكن القائدان القساميان خلال الاشتباك من قتل جنديين إسرائيليين قبل أن يستشهدا في صباح اليوم التالي بتاريخ 22 من إبريل.



عاجل

  • {{ n.title }}