"أنقذوا حي الشيخ جراح".. تضامن مع الحي المهدد بالتهجير

ضمن ردود الأفعال المقدسية إزاء جريمة الاحتلال المرتقبة بحق حي الشيخ جراح الذي ينتظر قيام قوات الاحتلال بإخلائه بعد أقل من أربعة أيام، أطلق العديد من النشطاء والمقدسيين وسما تفاعليا عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان "أنقذوا حي الشيخ جراح".

 ولقي الوسم تفاعلا كبيرا من قبل المقدسيين والفلسطينيين، وسارع العديد منهم للدعوة إلى ضرورة التضامن مع حي الشيخ جراح والدفاع عنه وعدم الاستسلام لأطماع الاحتلال الاستيطانية.

 ويتهدد خطر التهجير 500 مقدسي يقطنون في 28 منزلًا بالحي على أيدي جمعيات استيطانية بعد سنوات من التواطؤ مع محاكم الاحتلال، والتي أصدرت مؤخرًا قرارًا بحق سبع عائلات لتهجيرها، رغم أن سكان الحي المالكين الفعلين والقانونين للأرض.

 تهديد لأحياء القدس

وكتبت ملاك خلدون على الوسم قائلة: "يأتي المستوطنون وفودًا إلى فلسطين الوطن المحتل وكأنها وطنهم ويسمونها "Homeland"، بينما لم يتبق إلا أيام للعائلات في حي الشيخ جراح في القُدس، إذ تنتهي المُهلة المحددة بإخلاء منازلهم".

 ‏وتساءلت: "ألا يحق لهم أن ينعموا ببيت وحيّ وحياة آمنة خالية من المستوطنين؟"، مضيفة: "هذا حال المقدسيين بل حال فلسطين المحتلة بأكملها، فمن لهم؟!".

  وكتب المقدسي شادي صيام: "إذا لم ننصر حي الشيخ جراح فإننا سنكون مع جرائم جديدة ستطال بقية أحياء مدينة القدس والحجج والذرائع لتبرير الجريمة كالعادة ستكون حاضرة".

 وبدوره قال عبد الله سارة أحد سكان الداخل المحتل: "اسمه حي الشيخ جراح، ولا يحمل بين طياته سوى الجراح، شعب عشق وطنه، وشرب ريح الأرض منذ قرون، ضحّى، وقاوم، وصبر، وصمد، وعاش كلّ طفولته بين أحجاره، ضحكاتهم ممزوجة بقصص صمود كتبها التاريخ، أحزانهم، أفراحهم، دمعاتهم، وذكريات حياتهم هنا".

 وأردف: "كيف يريدون منهم أن يتركوا ورائهم كل إرث السنين، ليجعلوها تحت وطأة مغتصب حاقد، أو مستوطن حقير..!".

 لجوء جديد

وغردت المقدسية منى الطويل قائلة: "إن المؤلم في قضية الشيخ جراح أن أهله بالأصل من لاجئي عام 1948، يعني سيشربون من ذات الكأس التي ذاقها آباؤهم وأجدادهم".

 وشددت مقدسية أخرى بقولها: "نكبة الهجرة لا لن تتكرر مرة أخرى، 28عائلة مقدسية مهددة بالطرد من حي الشيخ جراح وهدم منازلهم، بالمقاومة تنتهي أحلام الصهاينة في قدسنا".

 ومنذ العام 1972، يواجه أهالي الشيخ جراح مخططًا إسرائيليًا لتهجيرهم وبناء مستوطنة على أنقاض بيوتهم، بزعم أن الأرض التي بُنيت عليها منازلهم من طرف الحكومة الأردنيّة كانت مؤجرة في السّابق لعائلات يهودية.

 ومنحت محاكم الاحتلال مؤخرا عائلات "الكرد، القاسم، الجاعوني، واسكافي"، التي يبلغ عددها سبع أسر وتضم 30 فردا منهم 10 أطفال مهلة للإخلاء حتى بداية أيار/ مايو المقبل، وعائلات "الداوودي، الدجاني، وحماد" حتى مطلع آب/ أغسطس، وعددها 7 أسر وتضم 25 فردًا بينهم 8 أطفال.



عاجل

  • {{ n.title }}