كاميرات المراقبة.. عين الاحتلال على المقاومين في الضفة

 بعد كل عملية فدائية في الضفة الغربية ينجح منفذوها بالانسحاب بسلام، تسارع قوات الاحتلال الى اقتحام القرى والبلدات المجاورة من أجل الحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة التي يستخدمها المواطنون لحماية ممتلكاتهم. 

وكثيرا ما كانت تلك الكاميرات الوسيلة الأهم لقوات الاحتلال لتحديد هوية المقاومين ومعرفة طريق انسحابهم والمنطقة التي اهتدوا اليها.

حتى يظل بسلام

 وفي كل مرة تنفذ عمليات فدائية في الضفة تنطلق دعوات واسعة للمواطنين لإتلاف تسجيلات كاميرات المراقبة، حتى لا تسهم في كشف المقاوم ويظل بسلام، ويكمل انسحابه الى جهة آمنة.

ولم تكتف الدعوات بإتلاف سجلات كاميرات المراقبة، بل ناشدت الشباب الثائر في الضفة بتحطيم كاميرات المراقبة الإسرائيلية على الشوارع الالتفافية والطرق الاستيطانية والطرق بين المدن الخاضعة لسيطرة الاحتلال.

عين للاحتلال

وفي قصة الفدائي أحمد جرار، ابن مخيم جنين، واستشهاده بعد مطاردته لنحو شهر، كانت كاميرات المراقبة دليلا وعونا للاحتلال في التوصل لمنفذ العملية، بعد أن صادرت تسجيلات الكاميرات في غالبية مناطق نابلس وطوباس وطولكرم وقلقيلية وجنين بشمال الضفة، حتى استطاعت من خلالها التوصل لمكان المركبة التي استخدمت في العملية، ثم معرفة المنفذين ومطاردتهم.

كثير من القصص تشير إلى عمليات فدائية، كُشف منفذوها بعد متابعة كاميرات المراقبة المثبتة في شوارع المدن الفلسطينية عدا عن مئات الكاميرات التي ثبتتها سلطات الاحتلال في الشوارع الرئيسية بين المدن، وفي محيط المعسكرات والمستعمرات الإسرائيلية والمفترقات، وهي كاميرات ذات دقة عالية تستطيع كشف تفاصيل المارّة.

حماية المقاومة

وعبر سنوات، انطلقت حملات إعلامية كبيرة لتحذير المواطنين عمومًا، والمقاومين والشباب المنتفض خاصة، من خطر كاميرات المراقبة الإسرائيلية، أو تلك التي يستخدمها المواطنون لحماية ممتلكاتهم، لما تشكله من سلاح فتاك بيد الاحتلال.

وقد دعت الحملة ضمن مجموعة من المواد المصورة والمكتوبة التي أصدرتها، أهالي الضفة الغربية كافة إلى حماية ظهر المقاومين، والتعامل مع ظاهرة الكاميرات الفلسطينية والإسرائيلية بالشكل المطلوب.

كما عملت الحملة على التنسيق مع وسائل الإعلام الفلسطينية لبذل جهد إعلامي حقيقي ومركز لمواجهة تلك الظاهرة الخطيرة، معتبرة أن كاميرات المراقبة هي سبب رئيسي في كشف كثير من منفذي العمليات، وكذلك ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة في المواجهات.

ولا يقتصر دور حماية ظهر المقاوم على حذف سجلات الكاميرات أو حتى تحطيم كاميرات الاحتلال، بل دعت مجموعات ناشطة تدعم المقاومة لإحراق مركبات قديمة في مناطق متفرقة، ضمن سياسة تضليل جيش الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}