عائلة المرشح "ريحان".. صمود وثبات في وجه مداهمات الاحتلال المتكررة

لا تنفك قوات الاحتلال الإسرائيلي عن ملاحقة مرشحي قائمة "القدس موعدنا" بالاعتقال، ومداهمة منازلهم لتصب انتهاكاتها وتنكيلها وخرابها على عائلاتهم.

 المرشح عن قائمة "القدس موعدنا" عماد ريحان من قرية تل بنابلس، تعرض منزله ومنازل عائلته وأقاربه للاقتحام والمداهمة ثلاث مرات خلال الفترة الماضية، لم تسلم من التحطيم والتخريب، عدا عن الاعتقال الذي طال نجله وشقيقه، تواجهه العائلة بكل صبر وصمود وثبات.

اقتحامات متواصلة

من جانبه، أوضحت زوجة المرشح ريحان "أم عمرو" أن منزلها تعرض للمداهمة ثلاث مرات في محاولة لاعتقال زوجها، مشيرة أن أول اقتحام كان قبل عيد الفطر بيوم واحد.

 وقالت: "في أول اقتحام كنت أعمل المعمول وأجهز للعيد سمعنا صوت دوريات الاحتلال، وقبل دخول البيت تم مصادرة سيارة يشتغل عليها ابني، وبعدها سألوا عن زوجي عماد وابني عمرو، ولم يصدقوا أنهم غير موجودين".

 وأضافت: "طلبوا أنهم يسلموا أنفسهم قبل العيد، وقلت لهم لا أعرف أين هو وإذا تريدوه اعتقلوه أنتم، وبدأوا في اليوم الثاني بالاتصال على باقي العائلة للمطالبة بتسليم ابني عمرو نفسه قبل العيد، ورفض عمرو أن يسلم نفسه".

 وبينت زوجة ريحان أن الاقتحام الثاني للمنزل كان بعد العيد بأسبوع، خلعوا خلاله الباب وقيدوا أبنائها عمرو وحسن، في ظل السؤال الدائم عن زوجها عماد.

تخريب

آخر مرة اقتحم الاحتلال منزل المرشح ريحان كانت قبل أربعة أيام، بالإضافة لاقتحام 15 منزلًا لأقاربه، حطموا أبوابها وعاثوا خرابًا في أثاثها وسرقوا بعض مقتنياتها، ليحطموا أيضا صور الشهداء وتستفزهم آيات القرآن والأدعية والكتب الدراسية، كما ذكرت زوجته.

 وتابعت: "بيت أهله ما خلوا شيء إلا وحطموه، وبيت أخته كسروا بواباته دون ما يكون أحد في البيت".

 وبينت أنه "في الاقتحام الأول لم يجدوا أحدًا في البيت فأخذ جنود الاحتلال ابني أخذوا ابني 12 عامًا، الضابط ضحك على جنوده كيف تعتقلوا هذا الطفل، وفي الاقتحام الثالث حققوا مع ابني حسن لمدة ساعة ونصف".

 بدورها أوضحت والدة المرشح ريحان أن قوات الاحتلال حطموا باب المنزل مباشرة فب المداهمة الثالثة، وقالت: "مثل المجانين دخلوا على الطابق الأرضي ومنهم على الطابق العلوي، شقيق عماد فتح الباب، فاستنكروا فتحه للباب حتى لا يخلعوه، وعصبوا عينيه وقيدوه ومنعوني من رؤيته والوصول إليه، وطول فترة التفتيش وهو مرمي في الشارع".

 وأضافت: "ربنا يحميه، ونحن ندعو الله أن يحميه من الاحتلال، 15 عامًا وهو في سجون الاحتلال، فقط لأنه سجل للانتخابات، كل العالم يسجل للانتخابات، وكان يمارس عمله بشكل طبيعي".

ثبات وتحدي

واعتبرت زوجة ريحان أن ملاحقة الاحتلال لعماد ومرشحي قائمة "القدس موعدنا" هي ردة فعل لخيبتهم في غزة، معربة عن اعتزازها بأنه رشح نفسه للانتخابات لخدمة أبناء شعبنا.

 وقالت: "مهما فعله الاحتلال لن يكون أكثر من مما فعله بغزة، وما رأينا لا يساوي شيئًا أمام تضحيات أهل غزة، ونحن صابرون على الابتلاء وكله بأجره وثوابه".

 وتابعت: "قبل ذلك هدم الاحتلال بيتنا، وهدد إن لم يسلم عماد نفسه بدي أجرف البيت، فقال لي ابني جرفه واهدمه، فقد هدمت قبله وبنينا أحسن منه".

 وتوقعت أم عمرو أن يقتحم الاحتلال منزلهم في أي لحظة للاعتقال، مؤكدة أنهم "يعيشون حياتهم الطبيعية ونحن متعودين على كل هذه الأمور، ورب العالمين ينزل علينا السكينة والصبر والطمأنينة، وبإذن الله سيخرج عمرو ونفرح فيه بإذن الله".

 ويذكر أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال، اقتحمت فجر الاثنين الماضي، قرية تل جنوب نابلس في محاولة ثالثة خلال أسبوعين لاعتقال المرشح عماد ريحان.

 وحققت قوات الاحتلال ميدانيا مع عائلة القيادي ريحان، واعتدت على نجله حسن بالضرب المبرح أثناء التحقيق الميداني، واعتقلت شقيقه معاذ، وتم الإفراج عنه لاحقا بعد تحقيق ميداني واعتقال لعدة ساعات.

 وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت في الاقتحام الثاني للمنزل نجله عمرو في محاولة للوصول لوالده عماد ريحان.

 وعماد ريحان، أسير محرر أمضى نحو 15 عاما في سجون الاحتلال، واستشهد اثنين من أشقائه هما محمد ريحان الذي اغتالته قوات الاحتلال بتاريخ 12/11/2001، وعاصم ريحان، الذي استشهد بتاريخ 12/12/2001 بعد تنفيذ عملية مستوطنة "عمنؤيل" البطولية، والتي أسفرت عن مقتل 10 مستوطنين.



عاجل

  • {{ n.title }}