بدو الكعابنة.. دمر الاحتلال مساكنهم فباتوا في العراء

  في العراء بات سكان تجمع بدو الكعابنة الواقع على الطريق الواصل بين مدينتي رام الله وأريحا، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء بعد أن قامت قوات الاحتلال بتدمير ومصادرة بيوت الصفيح التي تؤيهم ودوابهم.

  وسرد محمود كعابنة أحد سكان التجمع تفاصيل ما جرى معهم قائلا:" في تمام الساعة 11 صباحا من يوم أمس حضرت قوة من جيش الاحتلال مكونة من قرابة 100 جندي وهدمت منازل أبنائي ولم يترك لنا مأوى وصادروا كل ما نملك من أغراض واسطوانات غاز وبراميل مياه وخلايا شمسية التي قدمت لنا من مؤسسات".

  وأشار كعابنة الى أن قوات الاحتلال لم تنذر أو تمهل السكان أو تشعرهم بنيتها لهدم لبيوتهم وبركساتهم وصادرت كل الصفائح والمعدات التي يعتاش عليها المواطنين.

 ووصف كعابنة ما حصل بالأمر المرير قائلاً:"ذقنا الحسرة والويلات بعد أن تركنا بالعراء تحت أشعة الشمس بلا أي إيواء لنا ولأغنامنا التي بالعادة توضع في مناطق مسيجة".

وأعرب الكعابنة عن خشيته من التشريد وهدم منازلهم وخيمهم لاحقاس، خاصة مع وجود مستوطن يسكن بالقرب من المنطقة ويعمد إلى مضايقة السكان ويهددهم بالتهجير والقتل باستمرار.

معاناة مستمرة

بدورها قالت الحاجة أم عودة إحدى سكان المنطقة إن ما حصل معهم هذه المرة يختلف عن المرات الماضية حيث تركوا بالعراء دون أن يبقى لهم مأوى.

وأوضحت أم عودة بأنها وباقي أفراد عائلتها أمضوا نهارهم وليلهم في العراء دون أن يجدوا مكان يأويهم قبل أن يتم التبرع لهم بخيمة لجأوا اليها.

تجدر الإشارة الى أن تلك المضارب والتجمعات السكنية تقام في أغلب الأحيان في المناطق المصنفة (ج) أي فعليا تتبع للسلطة من الناحية المدنية إلا أن قوات الاحتلال تمنع أي تواجد فيها للفلسطينيين وتعمد الى تهجير السكان ومنع البناء فيها.

 وتقدر مساحة المناطق المصنفة (ج) نصف مساحة الضفة الغربية، حيث تحاول قوات الاحتلال فرض هيمنتها وسيطرتها عليها بالكامل لصالح المستوطنات والطرق الاستيطانية.

 ويوم أمس هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 10 منشآت في منطقة المعرجات شمال أريحا، بينها 6 بركسات وحظائر أغنام، و4 مساكن في منطقة عرب الكعابنة بالمعرجات.

 وتعود للمواطنين: محمود سالم الظويعين الكعابنة، وأبنائه: عودة، وسالم، وغالب، بدعوى عدم الترخيص، وشردت القاطنين، دون اخطار مسبق بنية الهدم.

 



عاجل

  • {{ n.title }}