الحبس المنزلي.. عقوبة الاحتلال لعزل البروفيسور البرغوثي عن محيطه

قبل أسبوعين أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن البروفيسور والمحاضر الجامعي عماد البرغوثي من مدينة رام الله، وظلت حريته مقتصرة على التحرك داخل أسوار منزله دون السماح له بمغادرته بعد أن اشترطت مخابرات الاحتلال الحبس المنزلي مقابل الإفراج عنه.

 وبموجب شروط الاحتلال وتهديداته فإنه من المحظور على البرغوثي مغادرة أسوار منزله، بل إنها حددت له مكانا محددا من داخل منزله يحظر عليه اجتيازه؛ وإلا فان أي إخلال بذلك يعتبر خروجا عن الشروط وبالتالي دفع غرامة مالية باهظة من قبل الكفلاء بالإضافة إلى اعتقاله.

 كما إنه وبموجب هذا الحبس يستوجب على زوجته أو شقيقته ملازمته في المنزل وعدم مغادرته، وفي حال اقتحمت قوات الاحتلال المنزل ولم يكن أحدهما فيه فإن ذلك يعني دفع مبلغ كبير كغرامة مالية، كما أوضح البرغوثي.

 وأشار البرغوثي إلى أن هذا الحبس حال بينه وبين التواصل مع مجتمعه سواء من خلال القيام بالواجبات الاجتماعية أو حتى التفاعل مع زواره بالشكل المطلوب.

 وقال البرغوثي: "أنا محبوس مع زوجتي وأختي، والعائلة أصبحت حارسة علي ووقعت على أوراق وغرامات".

 وحالة الحبس المنزلي بحق البرغوثي تعتبر هي الأول من نوعها في الضفة الغربية، فغالبا ما يفرض الاحتلال مثل تلك العقوبات على الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة ومدن الداخل المحتل.

 وحول الشروط أضاف البرغوثي: "الاحتلال وقع زوجتي وأختي على كفالات وغرامات مالية بقيمة 40000 شيقل ستدفع في حال الإخلال بشروط الحبس المنزلي، بالإضافة إلى منع خروجي من أسوار المنزل ومنع استخدامي لصفحات التواصل الاجتماعي والنشر من خلالها".

 ورأى البرغوثي بأن الاحتلال يريد من خلال حبسه تحييده بالمطلق وعزله عن مجتمعه ومحيطه بشكل كامل، مؤكدا بأن هذا الكابوس سينتهي حتما كما تحرر من السجن الاحتلالي.

 ويحاول البرغوثي التغلب على الحبس المنزلي من خلال إنجاز بعض الأوراق العلمية والبحوث والإشراف على الطلبة عن بعد.

 وأفرج الاحتلال عن البروفيسور البرغوثي قبل قرابة الأسبوعين بعد اعتقال استمر بحقه قرابة 11 شهرا.

 وكانت قوّات الاحتلال اعتقلت عالم الفلك والفيزيائيّ الفلسطينيّ الأسير المحرر البروفيسور عماد البرغوثي (53 عامًا)، بتاريخ 16/7/2020 وذلك على حاجز بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة.

 وبتاريخ 3/9/2020 حولت محكمة الاحتلال الإسرائيلي البرغوثي من مدينة رام الله، للاعتقال الإداري.

 وسبق أن اعتقلت قوات الاحتلال البروفيسور عماد البرغوثيّ، في 6 ديسمبر عام 2015، تحت طائلة الاعتقال الإداريّ التّعسّفيّ، على معبر الكرامة الأردنيّ، بينما كان في طريقه لمؤتمر علميّ بدولة الإمارات.

 وتمّ التّحقيق مع البرغوثيّ أثناء اعتقاله الأوّل عن مشاركته بتظاهرات ضدّ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014.

 وفي عام 2016 أعادت قوات الاحتلال اعتقال البروفيسور البرغوثي، على خلفية العديد من المنشورات عبر الفيس بوك، ليفرج عنه بعد قرابة الشهرين على اعتقاله، إثر حملة تضامنية دولية من قبل بعض الأكاديميين.

 ويشار إلى أنّ البرغوثيّ من مواليد بلدة بيت ريما، وهو عميد كليّة الفيزياء بجامعة القدس.

 وتتعمد قوات الاحتلال ملاحقة بعض الشخصيات المؤثرة والعقول العلمية العاملة في الضفة الغربية، وغالبا ما تحكم عليها إداريا تحت مسمى الملف السري. وتهدف قوات الاحتلال من تلك الاعتقالات، إسكات أصوات المؤثرين في الضفة الغربية، ولا سيما بين أوساط الطلبة الجامعيين سواء أكان على صعيد المحاضرين أو القيادات الطلابية.



عاجل

  • {{ n.title }}