شهيدة القدس | "سوف نبقى هنا إما شهادة أو النصر".. آخر ما كتبته الشهيدة مي عفانة

ارتقت الشابة مي عفانة، شهيدة برصاص الاحتلال الإسرائيلي، بعد محاولتها تنفيذ عملية طعن ودهس مزدوجة قرب قرية حزما شمال شرق القدس.

الشهيدة عفانة ارتقت بعد أن قامت بمحاولة دهس عدد من جنود الاحتلال على حاجز قرية حزما والذي أقامته قوات الاحتلال قبل أيام، فيما ترجّلت من مركبتها محاولة طعن الجنود وارتقت برصاص الاحتلال، فيما أصيب جندي إسرائيلي بجراح.

قالت الشهيدة عفانة كلمتها بفعلها المقاوم الرافض للاحتلال وسياساته التنكيلية، وأشهرت سكينها في وجه ظلم الاحتلال وجرائمه.


الشهيدة مي خالد يوسف عفانة (29 عامًا) من بلدة أبو ديس شمال شرق القدس، طبيبة صحة نفسية ومحاضرة في كلية جامعة الاستقلال، أكدت في آخر منشوراتها على صفحتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أنه "سوف نبقى هنا وإما شهادة وإما النصر".

وكتبت على صورة لمشهد طفل مصاب: "يا صغيري دمعتك أطهر من ماء زمزم، نحن شعب نرفض أن يقال عنا لاجئين ونازحين، هي عيشة واحدة إما بكرامة أو أعدمونا وهدموا البيوت فوق رؤوسنا".

وتابعت: "سوف ننجب الأطفال حتى لو علمنا أنهم شهداء في المستقبل سوف ندرّس الكرامة للعالم أجمع".

خرجت مي عفانة من منزلها بمركبتها الحديثة وملابسها الأنيقة، وكأنها على يقين أنها على موعد مع الشهادة.

لم تكن تهتم الشهيدة إن كانت ستصيب أو تقتل من جنود الاحتلال، لكن اهتمامها الأول أن تصرخ صرختها المدوية الرافضة لهذا الاحتلال وظلمه وطغيانه، وأن شعبنا الفلسطيني لن يسكت على الظلم.

صرخة مي عفانة بوجه الاحتلال صرخة قديمة منذ أن قام هذا الاحتلال على أرضنا، ولن تسكت هذه الصرخة وستستمر حتى يندحر عنها.

وبصورة ذلك الفلسطيني الذي حمته سنابل القمح الفلسطينية وعلاه علمه الفلسطيني الحر، صرخت مي في وجه ذلك الجندي المأفون أن هذه الأرض لا تتسع لهويتين، إما نحن أو نحن، ولا خيار آخر إلا للفلسطيني على أرضه وفي حقه.

مي الفلسطينية الكنعانية اليبوسية قالت مخاطبة الشهيد أحمد سناقرة: "حتمًا نحن بحاجة لشباب ولكن ليس أي شباب، لو أن فلسطين فيها عشرة منك لكانت الأمور مختلفة، تمامًا لو أن كل أم أنجبت جزءا منك لكنا الآن نصلي الفجر في المسجد الأقصى، أنت هو الرمز وأنت البوصلة، يحق لك أن يقال عنك رجل والرجال قليل لم تطلق الرصاص يومًا عبثا".




عاجل

  • {{ n.title }}