لفتا المهجرة .. أطماع استيطانية تستهدف الأرض والتاريخ

حذر يعقوب عودة رئيس هيئة حماية الموروث الثقافي في قرية لفتا إحدى القرى المهجرة في مدينة القدس  من المخططات الاستيطانية التي تستهدف القرية من قبل حكومة الاحتلال والمجموعات الاستيطانية.

 وأشار عودة الى أن  قرية لفتا كنعانية تاريخية قديمة غنية بالآثار وبموروثها التاريخي،  مستهدفة من قبل الاحتلال قبل عام1967 باعتبارها البوابة الغربية لمدينة القدس فكانت على سلم أولويات العصابات الصهيونية.

 وعلى مدار السنوات لم يتوقف الاستهداف للقرية ففي عام  2004  أعلن الاحتلال عن مشروع استيطاني لبناء أكثر من 247 فيلا فخمة في القرية علاوة عن الفنادق والخدمات والأسواق التجارية.

 وقال عودة:" هذا المخطط بقي حبيس الادراج حتى عام 2010 أعيد طرحه مرفقا بعطاء وتم إبطاله، وفي عام  2016 تم الشروع من قبل ما يسمى بدائرة أراضي إسرائيل بإجراء مسح شامل للقرية وكانت النتائج  لمصلحة الفلسطينيين وهذا لم يرق للمجموعات والمستثمرين الإسرائيليين عندما أعلن عن النتائج عام 2018 ".

  ومنذ  قرابة الشهرين تفاجأ الجميع  بان حكومة الاحتلال أعلنت عن نيتها طرح عطاء ما بين  4/7/2021 حتى 14/9/2021 أي بعد أسابيع قليلة للشروع بالبناء وأتاحت للمقاولين فرص المنافسة.

 وذكر عودة بأن حكومة الاحتلال وخلال السنوات الأخيرة قامت بإنشاء حديقة أطفال وحدائق عامة وملاعب رياضية خاصة بالمستوطنين على أراضي لفتا. 

   وأضاف:"لفتا لأصحابها الأصليين وأجدر بنا أن نعمرها و سنطعن بالمخطط الذي يستهدف القرية بكافة مساحتها دون تجزئة ويجب أن تبقى لفتة كما هي أسوة بكثير من المحميات والمناطق الأثرية.

 يشار الى ان لفتا واحدة من 38 قرية مقدسية تعرضت للتهجير ومن أصل 774 قرية فلسطينية محتلة وجزء من  534 قرية مدمرة.

 وفي شهر شباط الماضي عام 2021، طرحت ما تسمى “دائرة أراضي إسرائيل” عطاءً لبناء 269 وحدة استيطانية في لفتا، من بينها فندق ومتحف ومركز تجاري، وبالتالي تحويل القرية إلى حي يهودي على أنقاض البيوت المهجّرة.

 لكن العطاء قوبل بالرّفض واستمرت المحاولات لتهويد المنطقة، حيث طرح المخطط مجددًا، ويتم الترويج له من قبل بلدية الاحتلال بشكل واسع.

 كل ذلك دفع المقدسيين ورواد مواقع التواصل، لبدء حملة ضد تلك المخططات ودشنوا منشوراتهم بوسم #أنقذوا_لفتا و #savelifta، على غرار ما حصل في الشيخ جراح وسلوان.



عاجل

  • {{ n.title }}