الأسير فتحي الخطيب.. أمل لا ينقطع بالحرية رغم الحكم ب29 مؤبداً

 منذ اعتقاله عام 2001 لم يفارق أم مصعب أمل الإفراج عن زوجها الأسير القسَّامي فتحي الخطيب من طولكرم رغم حكمه بالسجن المؤبد 29 مرة، شأنها في ذلك شأن أمهات وزوجات الأسرى وذويهم.

  ومع كل حديث عن صفقة للأسرى تستجمع أم مصعب كل قوتها لتزيد لصبرها صبرا بالفرج والحرية.

أمل يكبر

 وأكدت أم مصعب أن أملها لا يزال يكبر بأنه سيخرج من السجن ليرى 26 حفيداً له، بعد أن سجن وترك خلفه ١٤ فردا أصغرهم يحيى عمره سنة ونص في حينها.

  وأوضحت أن زوجة الأسير تعيش حياة صعبة لأن رب الاسرة مغيب قصرا، مبينة أن جلّ اهتمامها ينصب على تربية أبنائها، كي يكونوا أفضل الناس ولا يقعوا ضحية في المجتمع.

لقاء خلف القضبان

وأضافت أم مصعب أن نجلها عبد الرحمن بعدما منع من لقاء والده، نفذ عملية طعن جندي على أحد الحواجز واعتقل لمدة 9 سنوات قابل والده خلالها ما يقارب 3 سنوات لحين الانتهاء من السن القانوني.

 وقالت:" ٤٥ دقيقة لم تكن تشبعهم وأراد أن يرى والده على طريقته التي رآها لنفسه مناسبة".

 ونوّهت أنها أم لـ14 فردا، عشرة منهم من الذكور، 7 منهم خاضوا تجربة الاعتقال والتقوا مع والدهم داخل الأسر أكثرهم مدة نجله عبد الرحمن.

لحظات صعبة

و قال عبد الرحمن:" عشنا بعض الأيام الحلوة معا كأب وابن، لكن غالبها كانت أيام موجعة ".

 وأضاف أن أغلب وقته معه استثمره في تلقي النصائح من والده وطلب منه الاهتمام بأخوته.

 واعتبر عبد الرحمن أنه من الصعب جدا على الأسير استيعاب التغييرات التي يواجهها بعد تحرره، كل شيء يختلف عليه وهو الذي يظن أن الزمن به توقف، مؤكدا أن الأمل بالله كبير وأن الأسرى حتى بعد تحرر اخوانهم في صفقة وفا الأحرار كانوا راضين بقضاء الله وعندهم أمل باقتراب حريتهم.

تجربة أخرى

وذات الألم تجرعه أحمد نجل الأسير فتحي الخطيب، الذي اعتقل عام 2010 مع شقيقه معاذ أثناء العودة للوطن من الأردن وحكم عليهما بالسجن لمدة 6 أشهر، عرف خلالها أن والده أدخل الزنازين لأنه لا يزال يخضع للمحاكمة بسبب بعض الغرامات المالية، وقد أوصى أحد رفقاء الأسر بضرورة ألا يقف أحمد ومعاذ على العدد ليعاقبهم السجان بالنزول للزنازين وتكون فرصة لرؤية والدهم داخل الزنزانة.

 وتابع :"عندما عرف العدو أسماءنا، أجّل وضعنا في الزنازين لحين خروج والدهم منها ليحرمهم لذة النظر له والجلوس معه".

إضراب حتى اللقاء

وشدد أحمد على أنه لم ييأس، ففي عام2016 اعتقل مرة أخرى وأعلن اضرابه عن الطعام احتجاجا على عدم جمعه بوالده في غرفة واحدة، مبينا أنه وبعد سجال طويل مع إدارة السجون سمح له ب3 أيام فقط لزيارته في سجن نفحة.

 ووصف أحمد تلك الأيام بأنهم كانوا بالنسبة له كـ"رمشة عين" فلم تكف ليشبع روحه من شوق اللقاء ولا للحديث عن البيت والمنزل والحي وقصص الاهل، فقد كانت فترة قصيرة جدا.

 وذكر أحمد أنه وفي تلك الفترة كان والده قد أخفى عنه مرضه كي يحاول ان يستمتع بالجلوس مع ابنه، لافتا أن لحظة اللقاء كانت صعبة ولحظة الفراق كانت أصعب.

 ويقضي الأسير فتحي الخطيب حكمًا بالسجن المؤبد 29 مرة إضافة إلى 20 سنة، على خلفية توصيله الشهيد عبد الباسط عودة إلى الفندق لتنفيذ العملية التي أسفرت عن مصرع 29 مستوطنًا، وهو يبلغ الآن (58 عامًا).

 ورفضت سلطات الاحتلال بشكل قاطع الإفراج عن الأسير الخطيب؛ وبقية أفراد الخلية التي شاركت في عملية فندق "بارك"، في صفقة "وفاء الأحرار"، لكنه وأبناءه الآن ينتظرون بفارغ الصبر الصفقة المقبلة.



عاجل

  • {{ n.title }}