الحية: اغتيال بنات هدفه اغتيال كلمة الحق التي تزلزل الفساد والتنسيق الأمني

قال نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة القيادي خليل الحية، إن الذين اغتالوا نزار بنات أرادوا اغتيال كلمة الحق التي تزلزل أركان الفساد والتنسيق الأمني.

 وأكد الحية في حوار مع فضائية الأقصى أن مَن اغتال بنات يريد أن يشق مسارًا جديدًا على طريق تعطيل الانتخابات والديمقراطية والحرية، والسعي نحو أهدافنا الوطنية، لمصلحة الاحتلال والتنسيق الأمني وحراس "بيت إيل" الذين لا يجدون إلا مصالحهم الشخصية.

 وطالب الحية بمحاكمة كل من تورط في عملية اغتيال الشهيد بنات من الجهة التي أصدرت قرار الاعتقال وحتى المخططين والمنفذين.

 ووجه التحية إلى روح الشهيد الثائر نزار بنات، الذي كان مثالًا للمناضل الفلسطيني الشجاع، والذي ثار على الفساد، وعلا صوته بكلمة الحق، ولذلك تم اغتياله.

 كما وجه التحية لفرسان الإرباك الليلي الذين رفعوا صور الشهيد بنات خلال فعالياتهم، وكذلك تحية لفرسان الأقصى الذين تظاهروا ضد اغتياله.

 وشدد الحية على "أننا وصلنا إلى حالة مهمة من التوافق الوطني، ولكن يبدو أن تأثير مَن يريد تقسيم المشهد الفلسطيني هو الذي طغى لتعطيل الانتخابات بحجة القدس".

 وأكد أن الحالة الفلسطينية تحتاج إلى ترتيب أولويات، ونحن بحاجة إلى حالة وطنية من التوافق، وألّا يعيش أحدنا على وهم الجزرة الأمريكية.

 وقال الحية: "الرئيس الأمريكي جو بايدن رمى للسلطة جزرة إعادة وهم المفاوضات، ولذلك ضربت السلطة بعرض الحائط التوافقات الوطنية، وسيعلمون قريبًا أنهم ذهبوا إلى مسار آخر لن يحققوا منه شيئًا".

 وأضاف إن سفينة شعبنا الفلسطيني حددت بوصلتها نحو القدس والتحرير، وزعزعة كيان الاحتلال، وضربته وشوهت صورته، ولا مجال لإعادة الوهم من جديد.

 وشدد على أن "الحالة الوطنية العامة هي حالة متماسكة، باستثناء أرباب التنسيق الأمني والمتعلقين بسراب التسوية والمفاوضات".

 وشارك ظهر اليوم عشرات آلاف المواطنين من الضفة الغربية في تشييع الشهيد نزار بنات بعد صلاة اليوم الجمعة في مسجد وصايا رسول الله في المنطقة الجنوبية بالخليل.

 وكانت قوة أمنية مشتركة من جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي التابعين للسلطة في رام الله، قد اغتالا الناشط المعارض نزار بنات، بعد اقتحام المنزل الذي كان يتواجد به، إذ تعرض للضرب المبرح بأدوات خشنة، على مدار عدة ساعات، قبل أن ينقل جثة هامدة إلى إحدى مستشفيات المدينة.

 وقد أدت حادثة اغتيال بنات إلى موجة غضب عارمة في الشارع الفلسطيني، بالإضافة إلى ردود فعل وإدانات من مؤسسات حقوقية، ودولية، وكذلك الاتحاد الأوروبي وأمريكا وبريطانيا وكندا والأمم المتحدة، وسط دعوات بضرورة التحقيق في ملابسات الحادثة وتقديم الجناة إلى المحاكمة.



عاجل

  • {{ n.title }}