خربة الحفاصي .. تمدد استيطاني يخنقها ويحاصر أراضيها

إلى الجنوب الشرقي من مدينة طولكرم تعاني خربة الحفاصي الفلسطينية من وطأة استيطان التهم أراضي ساكنيها وصادر حريتهم، وفي مقدمتها مستوطنة "ايفني حيفتس" المقامة على أراضي بلدة كفر اللبد.

خنق للخربة

ومن جانبه قال المواطن وائل خطاب أحد سكان الخربة بأن عدد السكان في الحفاصي يبلغ 300 نسمة وتعاني من عدة مشاكل أكبرها قربها من مستوطنة "أيفني حيفتس" التي أنشئت عام 83، ومنذ ذلك الحين صادرت أراضي المواطنين وحدت من اتساع الخربة وأعاقت حرية السكان هناك.

 وأضاف: "من الظلم والقهر بأن يكون هناك أكثر من2400 وحدة سكنية في مستوطنة أقيمت على أراضي المواطنين وتشهد يوميا توسعا على حساب قريتي كفر اللبد وشوفة والحفاصي في الوقت ذاته يمنع سكان الخربة من التوسع والبناء".

  وكشف خطاب عن قيام أحد المستوطنين من "كريات أربع" مؤخرا من إقامة بؤرة جديدة عل أراضي الخربة وبات يربي المواشي دون أي وجه حق أو قانون، بل وصلت اليه الخدمات من قبل الاحتلال وأصبح يلاحق السكان ورعاة الأغنام ويمنعهم من الرعي في الجبال المحيطة.

وختم: "بتنا حقيقة نخشى على حياتنا في ظل العقلية الإجرامية للمستوطنين وقرب المستوطنة والبؤر من سكان الخربة".

طوق استيطاني

إيهاب غزالة رئيس بلدية كفر اللبد أكد أن المعاناة لا تقتصر على الخربة فقط بل كل البلدة التي يطبق عليها الاستيطان من الجهات حيث مستوطنات "أيفني حيفتس" وبؤرة "هاهار" ومن الشرق "عناب" وبؤرة "كرمي دارون".

 وبحسب غزالة فإن ما يجري في محيط كفر اللبد هو نتاج مشروع استيطاني مخطط له مسبقا تحت اسم التلال السبع التي تسعة حكومة الاحتلال إلى وضع اليد عليها وإقامة طرق مواصلات تصل بينها على حساب تواصل البلدة مع مدينة طولكرم والبلدات الأخرى.

 ولتثبيت المواطنين قال غزالة: "تسعى بلدية كفر اللبد إلى افتتاح طرق وتزويد المزارعين بالمياه والكهرباء واصطلاح أراض وإقامة خزانات وآبار مياه".

وأكد غزالة بأن السكان والمؤسسات في كفر اللبد في سباق مع الزمن، وتابع: "للأسف الاحتلال يهرول نحو السيطرة على الأراضي ويضخ المشاريع بتسارع رهيب بينما خطواتنا بطيئة نتيجة قلة الدعم".

وأشار غزالة إلى وجود مساعٍ لضم الحفاصي للمخطط الهيكلي لكفر اللبد وتصبح تابعة إداريا لها وهذا يعني تقديم كافة الخدمات لها.



عاجل

  • {{ n.title }}