في حزما.. دعوات للثبات ومواجهة مخطط الخنق والتضييق

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي شق طرق استيطانية قرب مدخل بلدة حزما الرئيسي شمال شرق مدينة القدس المحتلة والتي تمتد من مدخل البلدة حتى منطقة الشعب القريبة من شارع حزما الرئيسي، وتعود ملكية الأراضي المقام عليها الجدار والطرق الالتفافية إلى عدد من عائلات البلدة، وذلك بمساندة كاملة من طواقم من بلدية القدس وحماية من قوات الاحتلال. 

وفي الوقت ذاته، لم يمل أهالي بلدة حزما من مواجهة الاحتلال بكل الطرق لمنعه من بسط سيطرته على مئات الدونمات من الأراضي الخاصة بهم.

رفض الاستيطان

وحذر موفق الخطيب رئيس بلدة حزما سابقا من أن القبول ببناء المسار الأمني دون أي مواجهة، يعطي المجال للاحتلال ودورياته في التواجد باستمرار في مناطق قريبة من الفلسطينيين.

وأشار الخطيب الى أن العمل لا يزال قائما وتتم متابعة الأمر على المستوى الشعبي والميداني من خلال تثبيت وجود المواطنين، إضافة للعمل على المستوى القانوني في طعن إجراءات الاحتلال خاصة أن حزما هي إحدى ضواحي القدس التي يطمع الاحتلال للسيطرة عليها.

وأكد أن أهالي بلدة حزما مستمرون في رفض إجراءات الاحتلال وسياساته الممنهجة في مصادرة الأراضي وتهويد الأماكن وتغيير معالمها.

وأضاف الخطيب أن المسار الأمني الجديد قريب جدا من منازل المواطنين وإصرار أهالي البلدة على إقامة صلاة الجمعة بالقرب منه تعبير عن رفضهم لإجراءات الاحتلال بأي شكل من الأشكال والتي تهدف لتضييق الخناق على المواطنين.

ولفت الخطيب إلى أن الجدار يضاف الى سلسلة اعتداءات إسرائيلية قائمة، تتمثل في الاستيطان وشوارع التفافية وجدار أمني، منوّها أن الجديد في هذا الأمر هو قرب هذا المسار الأمني من منازل المواطنين وبالتالي سيؤثر سلبا عليهم ويعمل على خنق المواطنين وحصرهم في مناطق ضيقة جدا تقدر ب950 دونم مما مجموعه 10500 دونم لصالح المستوطنات والطرق الالتفافية بحجج واهية أهمها الموضوع الأمني.

ووجّه الخطيب التحية لكل سكان أحياء وضواحي القدس، مؤكدا أن المواجهة المستمرة مع الاحتلال تعني بقاء القدس وضواحيها عاصمة أبدية للفلسطينيين.

طرق الموت

وتستخدم قوات الاحتلال الطرق الالتفافية في قتل الفلسطينيين والتنغيص عليهم، فقد أطلقت صباح يوم الأربعاء 16 حزيران الماضي، النار على الدكتورة مي عفانة من سكان بلدة ابو ديس، (29 عاما) في قرية حزما شمال شرق مدينة القدس بذريعة محاولتها تنفيذ عملية دهس وطعن.

وكانت محكمة الاحتلال "العليا" رفضت – في وقت سابق- الالتماس الذي قدمه أهالي حزما قبل نحو 4 أشهر، ضد وضع الاحتلال على الأراضي المجاورة للطريق الاستيطانية المذكورة."

يشار إلى أن بلدة حزما يحيطها أربع مستوطنات، وتعتبر الشريان الرئيس الرابط بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وإحدى البوابات الرئيسية لمدينة القدس.



عاجل

  • {{ n.title }}