الذكرى السنوية الـ27 لاستشهاد المجاهد القسامي علي عاصي

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ27 لاستشهاد المجاهد القسامي علي عاصي، بعد أن خاض اشتباكا مسلحا مع قوات الاحتلال التي حاصرت منزلا كان يتحصن به برفقة الشهيد القسامي بشار العامودي.

سيرة بطل

ولد الشهيد علي عثمان عاصي لأسرة متدينة محافظة في "قراوة بني حسان" قضاء سلفيت عام 1964م، نشأ فيها على تعلقه بدينه وحبه لوطنه، فمن ذات البيت تخرج شقيقه الشهيد القسامي محمود عاصي.

كان الشهيد علي عاصي من أوائل من شارك في فعاليات الانتفاضة الأولى، وعملوا على زيادة أحداثها اشتعالا، فبادر بمقاومة قوات الاحتلال والتصدي لها بصدره العاري خلال اقتحاماتهم لبلدته.

يعتبر علي عاصي من أوائل من التحق بركب الحركة الإسلامية فكان مثالاً للانضباط والالتزام ينفذ كل ما يطلب منه وكان يقترح ويشارك بالأفكار والخطط والتنفيذ للعمل المقاوم.

كان هادئا يعمل بحكمة وتخطيط ودراسة دقيقة لكل تحركاته، ويؤكد مرافقوه أنه كان مخلصاً محباً لإخوانه يدعوا لهم بأن يحفظهم الله، كل هذا المزايا جعلته أقرب المقربين للمهندس المعلم في كتائب القسام الشهيد القائد يحيى عياش وملازما له ولم يتركه طيلة مطاردته حتى لقي ربه.

حياة مليئة بالجهاد

كان شهيدنا القسامي يبحث دائما عن كل ما يثخن في العدو وإخراج الانتفاضة من طابعها التقليدي باقتصارها على رمي الحجارة، فأخذ يفكر بتطوير العمل إلى تشكيل خلايا عسكرية للحركة، وذلك بعد أن ظهر نشاط كتائب القسام في قطاع غزة في بداية انطلاقتها.

أخذ الشهيد ومعه مجموعة من إخوانه القادة: زاهر جبارين وعدنان مرعي ويحيى عياش على عاتقهم تشكيل الجهاز العسكري لحركة حماس في شمال الضفة الغربية، فكانوا النواة الصلبة للعمل العسكري، حيث جعلوا من قراوة بني حسان مقرا للتخطيط والانطلاق.

عمل شهيدنا بسرية وكتمان في إطار الجهاز العسكري كما حافظ على دوره في مقاومة جنود الاحتلال الذين يقتحمون القرية، حيث أصيب مرتين، مرة في رأسه فسلمه الله ومرة أصيب بفخذه بالرصاص الحي، كما حاول الاحتلال اعتقاله أكثر من مرة وتمكن من الإفلات منهم، حتى تمكنوا من اعتقاله بعد 3 شهور من المطاردة وأخضعوه لتحقيق قاس صمد خلاله صمود الأبطال.

شارك في التجهيزات لعدة عمليات للرد على إبعاد قيادات حماس لمرج الزهور، كما وشارك في الرد على مجزرة المسجد الإبراهيمي، وشارك في عملية حاجز دير بلوط التي أدت لمقتل عدة مستوطنين، كما شارك في عملية عند حاجز مفرق قراوه بني حسان بجانب المهندس يحيى عياش.

في الحادي عشر من تموز عام 1994 حاصرت قوات الاحتلال منزلا في نابلس تواجد فيه شهيدنا برفقة الشهيد يحيى عياش والشهيد بشار العمودي، وبعد أن خاضت المجموعة المجاهدة اشتباكا عنيفا مع الاحتلال استمر مدة 5 ساعات تمكن فيها القائد يحيى عياش من الانسحاب، واستمر الشهيدان بالاشتباك حتى الرمق الأخير من حياتهم.



عاجل

  • {{ n.title }}