الذكرى السنوية الـ27 لاستشهاد المجاهد القسامي بشار العامودي

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ27 لاستشهاد القائد القسامي بشار العامودي، بعد خوضه اشتباكا عنيفا مع قوات الاحتلال، أوقعت قتيلا إسرائيليا وعدة إصابات، برفقة الشهيد القسامي المجاهد علي عاصي.

ميلاد مجاهد

ولد شهيدنا في عائلة مجاهدة بين خمسة من الإخوة واثنتين من الأخوات، وكان رابعهم جميعاً، ينتسب البطل بشار حسني محمد صالح العامودي لعائلة العامودي إحدى أعرق عائلات مدينة نابلس.

وفي مدرسة ابن الهيثم في مدينة نابلس درس مرحلته الابتدائية والإعدادية، لينتقل لمدرسة العامرية ليكمل مرحلته الثانوية، وينهل شهيدنا تعليمه الديني في مسجد الخضرا على يد الداعية الشيخ ماهر الخراز، وهناك تعلم القرءان والسنة والسيرة، لتذهله بطولات صحابة رسول الله وتترك في قلبه الكثير من الحماسة والقوة نحو العمل على إعادة هذا الدين لماضيه التليد.

اعتقالاته

اعتقل مبكراً في سن الرابعة عشرة، بتهمة إلقاء الحجارة على جيبات الاحتلال، ليحاكم محاكمة عسكرية ويحكم عليه بالسجن إدارياً لمدة ستة أشهر، ودفع غرامة قدرها 200 دينار أردني.

ومع انطلاقة الانتفاضة في 8/12/1987 كان بشار أول فتيان الحي انخراطا في نشاطاتها، تحت لواء حركة (حماس) التي انطلقت مع شرارة الانتفاضة الأولى.

وفي أول إضراب تجاري تفرضه حماس، كانت أول إصابة يصاب بها بشار، ففي 8/7/1988، أعلنت حركة حماس عن أول إضراباتها، فوقف بشار مع مجموعة كبيرة من إخوانه لفرض الإضراب على التجار، إلا أن اقتحام قوات الاحتلال للمدينة كان مباغتاً، فكان شبان حماس لهم بالمرصاد، وقاموا برشقهم بالحجارة.

 وبدأ جنود الاحتلال بإطلاق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين، لتأخذ رصاصة من نوع "دمدم" طريقها إلى فخذ بشار الذي سقط على الأرض بعد أن فتَّتت عظام الفخذ، لينقل بشار إلى مستشفى المدينة وتبقى رجله حبيسة الجبس لأكثر من سنتين، إلا أن إصابته لم تثنيه عن هدفه الذي أراد في إكمال طريق الجهاد، حباً في الاستشهاد.

كما واعتقل في 22/4/1991 لمدة عشرين شهراً بتهمة علاقته بالعمل العسكري، ليخرج في 9/3/1993، وهناك ارتبط بأحد الأخوات الفاضلات من عائلة "هواش"، في شهر 10/1994 ليرزقه الله بطفلة ولكن بعد أن غادر بشار الدنيا بشهرين، سميت "براءة".

جهاد وشهادة

بعد مجزرة المسجد الإبراهيمي بدأت كتائب القسام بالتجهيز والإعداد لتنفيذ الرد بعملية استشهادية في "العفولة"، حيث كلف المهندس عياش أخاه بشار العامودي نقل الأدوات والسيارة التي تم الاستيلاء عليها من داخل الأراضي المحتلة عام 1948 إلى "قباطية" لتجهيزها للعملية، فقام المجاهد بشار العامودي بتسليم السيارة للمجاهدين: أمجد أكميل وأحمد أبو الرب، اللذين توليا ترتيب الدخول بها إلى مدينة "العفولة".

وأما المجاهد رائد زكارنة فقد تطوع لقيادة السيارة وتنفيذ الهجوم الاستشهادي، وبعد أن تم تنفيذ العملية الاستشهادية، وحقَّقت نجاحها الكبير، قامت قوات الاحتلال بعملية مسح شامل لمنطقة جنين لتعتقل بعض أفراد الخلية القسامية.

وبعد تحقيق مضن تم الاعتراف على المجاهد بشار العامودي ودوره كحلقة وصل بين المجموعة والمهندس، غادر المهندس وإخوانه بشار وأمجد وأحمد ومحمد قباطية عائدين إلى نابلس، حيث انضموا إلى ركب المطاردين مع القائد القسامي علي عاصي حتى حان موعد الشهادة.

وبعد أن أوشى أحد العملاء عنهم خلال تواجد الشهيد مع أخويه علي عاصي ويحيى عياش لتتم عملية الاشتباك ويضحّي كل من الشهيدين العامودي وعاصي بأرواحهم فداء لله ليتمكن عياش من الانسحاب ليتسبب بمزيد من الألم لدولة الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}