الذكرى السنوية الـ20 لاستشهاد المجاهد القسامي فواز بدران

توافق اليوم الذكرى السنوية الـ20 لاستشهاد المجاهد القسامي البطل فواز بدران، بعد أن تمكن أحد عملاء الاحتلال من وضع عبوة ناسفة له في سيارة كان يستقلها، والتي أدى انفجارها لاستشهاده على الفور.

سيرة الشهيد

ولد الشهيد البطل فواز بدران في السادس عشر من فبراير عام 1974م، وهو الابن الوحيد لعائلته في قلعة شمال الضفة الغربية "طولكرم"، درس المرحلتين الأساسية والثانوية في مدارس طولكرم.

كان الفتى فوّاز مميزا بين أقرانه في تلك المرحلة بحب العلم والدين والوطن، فتعلم رياضة "الكراتيه" وهو في الابتدائية، والتحق بالمسجد لتعلم "علم الحديث"، وبذلك يكون الشهيد قد ابتدأ حياته في طاعة الله وحب المساجد وتعلق قلبه بها.

وفي السابعة عشرة من عمره حصل على شهادة الثانوية العامة في الفرع العلمي ليجمع بين العلم والدين والأخلاق مدفوعاً بالفطنة والذكاء، وانتقل بعد ذلك إلى الأردن ليكمل دراسته الجامعية، فالتحق بجامعة عمان الأهلية في الفترة بين عامي1991- 1992، وبدأ دراسة الكمبيوتر بناء على رغبة والدته.

كان فوّاز مميزاً في دراسته، وبدأ تميزه في أروع صورة عندما أتمّ حفظ القرآن الكريم بسبع قراءات، ليس هذا فحسب بل وحاز على السند بالتواتر وحفظ 5500 حديث نبوي مع التفسير في زمن قدره ثمانية شهور.

وكان بدران يحمل درجة الماجستير في الحديث الشريف، بالإضافة إلى حصوله على الدبلوم في الكيمياء وأيضا في الحاسوب، وحصل شهيدنا على البكالوريوس من كلية الدعوة وأصول الدين في عمان وحصل على الماجستير من جامعة آل البيت في مدينة المفرق وأيضا درس اللغة العبرية لمدة سنتان قراءة وكتابة.

في مركب القسّام

سافر شهيدنا فواز في عقد التسعينيات لاستكمال دراسته الجامعية في الأردن وتعرف هناك على أحد الطلاب الشيشان الذين أحبوا أن يقدموا خدمة للمجاهدين في فلسطين، فقام بتعليم فواز بدران كيفية تصنيع مادة متفجرة فعالة.

وعند عودة فواز لطولكرم قبل بداية الانتفاضة بأشهر بدأ بالعمل والتجهيز وعرض الأمر على القائد القسامي عباس السيد والذي رفض الفكرة بالبداية قبل أن يوافق عليها.

ومع بداية الانتفاضة قام فواز بتجنيد أحمد الجيوسي وتعليمه تصنيع المادة المتفجرة والعبوات الناسفة، واستكمل ذلك بتجنيد أحمد عمر عليان من طولكرم لينفذ عملية استشهادية في نتانيا، وقد تم ذلك بتاريخ 4/3/2001م، وقد وأسفرت العملية عن مقتل 4 صهاينة وجرح ما يزيد عن 40 آخرين.

 وبعد أن نجحت المادة المتفجرة قام فواز بعرض الأمر على القائد القسامي عباس السيد فوافق بشدة وتم التنسيق ما بين قيادة طولكرم ونابلس لاستقبال فواز بدران في نابلس والاستفادة من العلم الجديد الذي بحوزته.

وهكذا انضمت المجموعة الثانية لقيادة عباس السيد، إلا أن الاحتلال قام مباشرة باغتيال فواز بدران، وبعدها قامت أجهزة السلطة بعمليات تفتيش واسعة فوجدت كميات كبيرة من المتفجرات.

فواز شهيدا

وطن شهيدنا نفسه على حب الشهادة، طلبها بصدق وأعدّ لها فنالها، تروي أمه أنه كثيرا ما تردد على لسانه "بمشيئة الله يا أمي أموت شهيدا"، كانت كلماته هذه تجد وقعا كبيراً على قلب أمه فهو فلذة الكبد الوحيد، هو لها بمثابة الابن والصديق والأب والأخ، أحبّته وأحبّها ووجد فيها الحضن الدافئ والمربي على الصدق والأمانة والصبر وحب الله والرسول وعلى التمسك بالدين الحنيف.

وفي أحد الأيام وبعد صلاة الجمعة قام أحد العملاء بوضع عبوة ناسفة قرب منزله وتم تفجيرها عندما أصبح شهيدنا بقربها ولتخترق عشرات الشظايا جسده الطاهر ليستشهد على الفور بتاريخ13/7/2001م.



عاجل

  • {{ n.title }}