الذكرى السنوية الـ20 لاستشهاد القائد القسامي صلاح الدين دروزة

توافق اليوم الأربعاء (25-7) ذكرى مرور 20 عاما على استشهاد القيادي البارز بحركة "حماس" وجناحها العسكري كتائب القسام، صلاح الدين نور الدين دروزة، جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لسيارته بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

النشأة والتعليم

ولد الشهيد صلاح الدين دروزة في بيت مجاهد معروف بالعلم والتدين والصلاح، فشقيقه الشهيد القسامي نور الدين دروزة، ووالده عضو في الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة ومن رجالات الخير والإصلاح وبناء المساجد.

 درس مراحله الأساسية في مدارس نابلس وكان متفوقا في دراسته، فيما التحق الشهيد بعد انتهاء دراسته الثانوية بجامعة القدس (كلية العلوم والتكنولوجيا أبو ديس) وتخرج فيها حاملا شهادة البكالوريوس في الأحياء.

تزوج صلاح الذي كان يكنى بأبي النور من عائلة فلسطينية مقدسية، حيث أنهت زوجته دراستها الجامعية في أبو ديس تخصص فيزياء.

عرف شهيدنا الكثير ولم يعرفه الكثيرون، امتاز بحداسة كبيرة، فخاض غمار الانخراط بصفوف العمل الجهادي والمقاوم فتتلمذ على يده الكثيرون وكانوا خير تلاميذ، كان جل وقته في الله ولله وفي سبيل نيل الحرية والكرامة ولو كانت على حساب سعادته وفرحته.

كما أن الشهيد كان رديفا في لجنة التنسيق الفصائلي (تحالف القوى الوطنية والإسلامية) عن حركة حماس والتي تقود العمل الوطني في المنطقة بروح من الوحدة والتآلف.

مسيرة جهادية

اعتقل شهيدنا مرتين في سجون الاحتلال لمدة أربع سنوات كما اعتقل أحد عشر شهرا في سجون السلطة بنابلس، ومن ثم أبعد عام 1992 والمئات من أهل المقاومة والإباء إلى مرج الزهور، حيث أمضى قرابة عام كامل، وكان من المبعدين النشطين في العمل الإعلامي والاجتماعي وكان مسئولا عن إجراءات الاتصال بين المبعدين وذويهم.

بدأت رحلة الشهيد مع الاحتلال عام 1989 حين اعتقل إدارياً، ثم اعتقل عام 1990 وأبعد بعد عامين إلى مرج الزهور في جنوب لبنان ضمن (415) قائداً من حماس والجهاد الإسلامي، بعد سلسلة عمليات نوعية لكتائب القسام، وعلى رأسها اختطاف الجندي (نسيم طوليدانو) وتصفيته.

وبعد عودته من الإبعاد، اعتقل ثانيا عام 1994 بتهمة عضويته في الخلية القسامية التي اختطفت الجندي الإسرائيلي (نحشون فكسمان).

وعرف دروزة خلال مسيرته الاعتقالية، بمواقفه الصلبة أمام إدارات السجون، كما عرف بتحدّيه وعناده الشديد للسجانين في أقبية التحقيق، وصموده رغم التعذيب، كما اعتقل دروزة في سجون السلطة مرتين.

لعب دروزة دورا كبيرا في العمل الميداني والمقاوم إبان الانتفاضتين الأولى والثانية، ما جعله من الوجوه السياسية المعروفة بحماس، وعرف بمواقفه التوفيقية والتجميعية، ما أهله لكون ممثلا لحركته في لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس، وكان محل إجماع وقبول الجميع.

يوم الشهادة

ففي صباح الخامس والعشرين من يوليو/ تموز عام 2001 قصفت طائرات عسكرية إسرائيلية السيارة التي كان يقودها دروزة في شارع حيفا بمدينة نابلس، ما أدى لاستشهاده على الفور، وتطاير جسده أشلاء لمسافات بعيدة.



عاجل

  • {{ n.title }}