المقدسي محمد مطر.. تمسكٌ بالقدس رغم تهديدات الاحتلال بالهدم والتهجير

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها بحق الفلسطينيين في القدس المحتلة، بالتضييق عليهم وحرمانهم من منحهم تراخيص بناء، ثم ملاحقتهم بهدم منازلهم ذاتيا أو هدمها بواسطة جرافات الاحتلال مع فرض غرامات مالية كبيرة عليهم ثمنا للهدم.

المقدسي ابن بلدة سلوان محمد مطر نموذج كعشرات المقدسيين المهددين باستهداف الاحتلال لهم بهدم بيوتهم ومحاولة تهجيرهم من مدينة القدس وقرب الأقصى.

*ثبات في القدس *

بدوره، أكد المواطن المقدسي محمد مطر من بلدة سلوان بالقدس المحتلة، أنه ومنذ أن تم بناء البيت عام 2011 أرسلت بلدية الاحتلال أمرا بالهدم بدعوى البناء دون ترخيص.

وأوضح مطر أنه وكّل محاميًا وقدم عدم استئنافات، ولم ينجح في اقناع محكمة الاحتلال بوقف قرار الهدم، بل وضعت مخالفة بناء تقدر بـ 30 ألف شيكل بسبب البناء وتأخر عمليات الهدم حتى عام 2021.

وأضاف مطر: "منذ عام 2012 حتى ثاني أيام عيد الأضحى من عام 2021 وجولاتنا مع المحاكم مستمرة نحاول منع الهدم، إلى أن حضرت قبل أيام بلدية الاحتلال وخيرتني بين هدم منزلي ذاتيا أو دفع تكاليف الجرافات الإسرائيلية خلال مدة أقصاها 3 أسابيع".

وأردف: "كل مواطن يضع دم قلبه ويكدس كاهله بالديون ويضع على نفسه التزامات كي يسكن في بيت يحتوي على غرفة وحمام ومطبخ، إنها ضريبة العيش في القدس".

ولفت مطر إلى أنه حتى لو ذهب لبلدية الاحتلال لاستخراج رخصة بناء فإنهم يرفضون منح أي رخصة للمقدسيين، لأنهم ليسوا معنيين بوجود المقدسيين في المدينة المقدسة.

وشدد مطر على أنه لن يهدم ما وصفه بتعب عمره بيديه، قائلا: "البيت موجود، وفي اللحظة التي يريدون هدمه، فليأتوا ليهدموه وأنا لن أخرج من القدس حتى لو نصبت خيمة على ركام المنزل المهدوم".

ذكريات مهددة بالهدم

أما طفلته جوري مطر، فتسرد بحديث البراءة والطفولة ما جرى في ثاني أيام العيد وتقول: "جاءت الشرطة في ثاني يوم العيد بينما كنا نتجهز لرحلة العيد، وأخبرونا أن البيت سيتم هدمه خلال 3 أسابيع سواء ذاتيا أو من خلال بلدية الاحتلال".

وأضافت: "بكينا كثيرا، فقد سلبوا منا فرحة العيد ولم يعد هناك الوقت المناسب للرحلة".

وتابعت: "أنا لن أخرج من بيتي لأنني أحبه كثيرا، فقد ولدت وتربيت فيه وكل زاوية فيه مليئة بالذكريات الجميلة"، مشددة على أن القدس أرضها ولن تخرج منها.



عاجل

  • {{ n.title }}