مشهد مؤلم في الجزء الشرقي من المسجد الأقصى

 تواصل سلطات الاحتلال منع الطواقم المختصة في المسجد الأقصى من القيام بأي أعمال تنظيف أو ترميم في الجزء الشرقي من المسجد.

  ونقلت مصادر مقدسية مشهداً مؤلماً يقع داخل الأقصى وتحديدا في الجزء الشرقي منه، حيث تتراكم الأتربة والمخلفات فيه منذ سنوات، بسبب منع الاحتـلال الأوقاف الإسلامية إخراجها أو التخلص منها خارج المسجد.

  وتتعرض ذات المنطقة لعمليات اقتحام مكثفة من قبل عشرات المستوطنين بشكل يومي بالتزامن مع تفريغها من المصلين والمرابطين.

 ويتعمد المستوطنون أداء طقوس تلمودية والجلوس في المكان لفترات متفاوتة تزداد مع مرور الوقت، ووصل الأمر في بعض الحالات للتبول وقضاء حاجتهم في المنطقة.

 ومنذ عام 1996 بدأ الاحتلال بالتخطيط لسلب صلاحيات الإعمار من الأوقاف الإسلامية وكانت أولى تطبيقاتها بنهاية عام 2000.

 حينها منعت قوات الاحتلال إخراج آخر أجزاء الردم الناتجة عن فتح البوابات العملاقة للمصلى المرواني، فوضع الردم في المساحات المزروعة بالزيتون شرقي المسجد الأقصى المبارك، باعتبارها أخف الأضرار لحين إيجاد طريقة لإخراجها.

 وبقي هذا الردم مكوما حتى يومنا هذا، مما شكل أبرز مدخل للمستوطنين والاحتلال لاستهداف الساحة الشرقية للأقصى.

 وفي يناير/كانون الثاني 2019 سلب الاحتلال صلاحية ترميم السور الجنوبي الغربي للأقصى، ثم "الخلوة الجنبلاطية" في صحن قبة الصخرة في مايو/أيار من العام ذاته.

 ويعمل الاحتلال على محاولة التقسيم المكاني انطلاقا من مصلى باب الرحمة وعزل المصلين عن محيطه بسبب الردم المتراكم.

 وفرضت الجماهير المقدسية عام 2019 على المحتل فتح المصلى فحاول إعادة إغلاقه بأدوات التنكيل والإبعاد والاعتقال والضرب لكنّه فشل.

 وسبق أن أكد خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري أن انتهاكات الاحتلال بحق الأقصى تتكرر بشكل مستمر، وتتمثل في اعتقالات وابعاد وهدم المنازل ومحاولات تهويد للمسجد الأقصى.

 وحذر صبري من خطورة الطلب الذي تقدمت به الجماعات المتطرفة من حكومة الاحتلال لبناء مدرسة تلمودية في الساحة الشرقية للأقصى، بهدف وضع موطئ قدم فيها بعدما فشلوا في السيطرة على باب الرحمة وتحويله إلى كنيس.

 ونبه الشيخ صبري الى أن الاحتلال يحاول سلب صلاحيات الأوقاف في الأقصى والسيطرة تدريجيا على المدينة المقدسة، مستنكرا اكتفاء بعض الدول ببيان استنكار فقط تجاه ذلك.

 ولفت صبري الى أن سياسة التقسيم الزماني والمكاني التي يحاول الاحتلال فرضها بدأت منذ عشرات السنوات لكن تصدي المقدسيين وأهل الداخل المحتل لذلك المخطط منع فرض السياسة الإسرائيلية على القدس والتي تصر اسرائيل على تنفيذها من خلال زيادة الاقتحامات وزيادة الفترة الزمنية لاقتحامات المستوطنين لنحو أربعين دقيقه.



عاجل

  • {{ n.title }}