الذكرى السنوية الـ٢٠ لاستشهاد المجاهد القسامي عامر الحضيري

توافق اليوم الذكرى الـ ٢٠ لاستشهاد المجاهد القسامي عامر منصور الحضيري، بعد استهداف طائرات الاحتلال من نوع أباتشي لسيارة كان يستقلها بثلاثة صواريخ أدت لاستشهاده على الفور.

سيرة عامرة

ولد شهيدنا عامر منصور الحضيري بتاريخ (25-4-1978) في مدينة طولكرم، وترعرع في بيت ملتزم مليء وعامر بالإيمان.

منذ نعومة أظفاره، بدأ يهتم بالذهاب إلى المسجد وينخرط في نشاطات أشبال المساجد، وكان ممن التحق بدورة تجويد في مسجد عمر بن الخطاب، ونظم دورات الكاراتيه في النادي الاجتماعي الرياضي، ورغم صغر سنه إلا أنه حصل على رخصة قيادة، وتعلم مهنة الدهان، فكان في أيام العطل يعمل في هذه المهنة ليعتمد بذلك على نفسه في تكاليف الجامعة والأنشطة الدعوية.

درس عامر المراحل الأساسية في مدارس طولكرم متميزًا بتفوقه في دراسته حتى أنهى الثانوية العامة بنجاح عام 1997؛ ليلتحق بجامعة الخليل في كلية الإدارة والريادة، ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة عام 1998 لدراسة نفس التخصص والتركيز على المحاسبة، إلا أن اغتياله واستشهاده كان أسبق؛ حيث كان في نهاية السنة الثالثة.

عرف عن شهيدنا نشاطه في مجالي الدعوة والجهاد، وقد أحبه كل من تعرف عليه كونه كان شابا مطيعا مساعدا للجميع وملتزمًا دينيًّا وأخلاقيًّا.

رحلة جهاد

بدأت انتفاضة الحجارة وهو في التاسعة من عمره، وكان يشارك أقرانه الصغار حسب إمكاناتهم، وكلما كبر، كبرَ معه حبه لوطنه.

اعتقل شقيقه الأكبر، وبعد شهر من اعتقاله اقتحمت قوات الاحتلال منزله، واعتقلت الشهيد عامر؛ حيث اتهم بالانتماء لحركة "حماس" وضرب الحجارة والمشاركة في المظاهرات، وحكم عليه بالسجن عشرين شهرًا، منها 8 فعلية و12 مع وقف التنفيذ لخمس سنوات مع غرامة مالية (5000) شيكل، ليكن هذا الاعتقال زيادة في إصراره على مقاومة الاحتلال ومشاركته الفعالة في فعاليات انتفاضة الحجارة.

كما اعتقل مرة أخرى بعد أن نصبت له قوات الاحتلال حاجزًا طيارًا مكّنها من اعتقاله، فخرج من أسره أسدًا هصورًا مع بداية انتفاضة الأقصى، ليعود للعمل الجهادي بنفس أقوى، ويكمل مشواره الدعوي والنضالي الذي اتخذه طريقًا له.

ارتقى شهيدًا

في الأشهر الأخيرة بدأ يشعر أن العيون تلاحقه، فأصبح يحتاط ويتبع النواحي الأمنية في حركته وتنقله، وبعد أن طلب من والدته أن تدعو له بالشهادة، خرج من البيت راكبًا سيارته التي لم يركبها منذ مدة إلا صباح ذلك اليوم متوجهًا إلى المسجد لصلاة العصر ومقابلة أصحابه.

وبعد دقيقتين من خروجه فقط، سمع والداه انفجارات مدوية، لتكون هذه الانفجارات هي ثلاثة صواريخ تطلقها طائرات الأباتشي الإسرائيلية على عامر في سيارته ليستشهد من الصاروخ الأول، ويؤدي الصاروخان الثاني والثالث إلى احتراق السيارة بأكملها، وتحترق أجزاء من جسده الطاهر ليكون ممن صدق الله فصدقه.



عاجل

  • {{ n.title }}