أشقاء فرقتهم السجون.. شيرين العيساوي تعود للقدس بعد عام من الغياب القسري

 ثلاثة أشقاء من قرية العيساوية، ذاقوا مرارة السجن والغربة والبعد عن أهلهم وذويهم، فرّقتهم سجون الاحتلال، جمعت اثنين منهم قبل ثماني سنوات في محاكم الاحتلال لعدة دقائق، ثم ما لبثوا أن فرّقهم السجن مجددا.

ومرت السنوات، وبقي الشقيقان مدحت وسامر في السجن، وأفرج عن شيرين وتزوجت والتحقت بزوجها في دولة اليونان، ومنذ عدة أشهر أرادت الرجوع للقدس لرؤية شقيها مدحت الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال بعد 8 سنوات من الاعتقال.

عودة منغصة

وقالت شيرين العيساوي: "وأخيرا اليوم بعد نص الليل (بعد ١٢ ساعة) رح نتنسم عبق القدس أنا وابني ايهاب.. بعد سنة من المماطلة ومنع ابني يرجع معي للقدس كوسيلة للتهجير القسري بحقي".

وكانت شيرين تنتظر لحظة عودتها للقدس حتى تحتضن شقيقها مدحت الذي التقته آخر مرة قبل 8 سنوات عندما كانا في محكمة للاحتلال، لكن وكما كل مرة سرق الاحتلال فرحتهما مسبقا، حيث أعيد اعتقال مدحت قبل أيام.

وأضافت العيساوي: "للأسف كنت أستنى اليوم الي نكون فيه بالقدس لكن قلبي فيه غصة بسبب إعادة اعتقال شقيقي مدحت، ٨ سنين ما شفته فيهم الا بالمحكمة وكان مفترض ييجي يأخذنا من المطار وخطط كثيرة لنعوض الوقت الي انحرمنا نكون فيه سوى، وبإذن الله الأحد بكون مدحت معنا، وعن قريب سامر يتحرر ويلتم شملنا".

وصلت شيرين العيساوي قريتها العيساوية، بعد تحقيق في المطار لساعة ونصف، توجهت بعدها مباشرة لنبض قلبها القدس.

لقاء في المحكمة

وحول آخر لقاء مع شقيقها مدحت، قالت شيرين أنه في يوم المحكمة كان الاحتلال يضع كلبشتين بيديها وكلبشتين بقدميها وبينهم جنزير، بحيث لا تستطيع رفع يديها إلا لمستوى فمها، وذلك باعتبار بشكل خطر على امنهم ويخافون أن تضربهم.

وفي المحكمة تروي شيرين وضعوا كلبشات عادية بيديها وقدميها وذلك بعد معرفتهم بوجود الصحافة، وحتى لا يرى العامل وحشيتهم بالتعامل معها، وفي ذلك اليوم كان لها لقاء مع شقيقها مدحت.

حكم بالسجن

في عام 2016م، أصدرت محكمة الاحتلال حكما بسجن المحامية شيرين طارق العيساوي (38 عاما)، لمدة 4 سنوات، وشقيقها مدحت العيساوي (42 عاماً) لمدة 8 سنوات.

 واتهم الاحتلال الشقيقين العيساوي بالتواصل مع الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال، من خلال مكتب للمحاماة كانت تديره شيرين، وتهم زيارة أسرى حماس بالسجون ونقل رسائل منهم إلى خارج السجن بهدف خلق تمرد في صفوفهم.

اعتقالات وملاحقة

وجميع أبناء العائلة بمن فيهم شقيقتهم المحامية شيرين مروا بتجربة الاعتقال في سجون الاحتلال.

ففي عام 2014م، اعتقل جيش الاحتلال شقيقهم المحرر بصفقة "وفاء الأحرار" سامر العيساوي صاحب أطول تجربة إضراب عن الطعام في العالم من منزله في قرية العيساوية قرب القدس المحتلة.



عاجل

  • {{ n.title }}