750 أسيرًا مريضًا يقبعون داخل السجون || الإهمال الطبي.. الجريمة الكبرى بحق الأسرى المرضى في سجون الاحتلال

الضفة الغربية – خدمة حرية نيوز:

تعتبر سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى الفلسطينيين، هي واحدة من ضمن الانتهاكات التي تتبعها إدارة سجون الاحتلال والتي تمعن بانتهاك حقوقهم المكفولة بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية، المتعلقة بحقهم في تلقي العلاج اللازم والرعاية الطبيّة.

وبسبب سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها سلطات الاحتلال، لا يزال يرتقي الشهيد تلو الشهيد ممن اجتمعت عليهم مرارة السجن والمرض، وقد كان الأسير المحرر المريض حسين مسالمة آخر الشهداء الذين ارتقوا نتيجة الإهمال الطبي.

جريمة كبرى

بدوره، أكد مدير مكتب إعلام الأسرى ناهد الفاخوري أن سلطات الاحتلال هي من يتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استشهاد مسالمة.

وأوضح أنه تركه يعاني من المرض ومورست بحقه جريمة كبرى وهي الإهمال الطبي بشكل مخالف للأعراف الإنسانية والقوانين الدولية التي توجب وتلزم بتقديم العلاج للأسير.

وأشار الفاخوري إلى أن ما يقارب 750 أسيرًا مريضًا لا يزالون يقبعون في سجون الاحتلال من بينهم 150 يعانون من أمراض مصنفة خطيرة، و15 أسيرًا يعانون من السرطان، إضافة إلى 23 معاقا حركي ونفسيا في سجون الاحتلال.

ولفت الفاخوري إلى أن 4 أسرى مصابين بشلل نصفي يتنقلون على كراسي متحركة، إضافة لوجود 16 أسيرا مقيمين بشكل دائم فيما يُسمى "مستشفى الرملة" أصحاب أخطر الأمراض والجرحى.

وأوضح الفاخوري أنه ومنذ عام 1967 سجلت الحركة الأسيرة 71 شهيدا نتيجة الإهمال الطبي من قبل سلطات الاحتلال.

وشدد الفاخوري على ضرورة أن تعمل كافة الجهات وليس فقط المؤسسات الحقوقية والرسمية بشكل فاعل وقوي لقضية الأسرى.

الأسرى أمانة

وذكر الفاخوري أن الجهات الرسمية والحقوقية يقع على عاتقها العبء الأكبر بحكم موقعها واختصاصها، مؤكدا أن قضية الأسرى تمثل قضية مركزية ومحورية للشعب الفلسطيني لذلك يجب أن تبقى حاضرة وبقوة ولا يجب إغفالها ويجب أن توضع على الطاولة وفي كل المحافل.

ووجّه الفاخوري رسالته للشعب الفلسطيني قائلا: "الأسرى أمانة في أعناقكم، فهم ما خذلوكم يوماً ولن تخذلوهم".

واعتبر الفاخوري أن كل حركة وكل وقفة وكل كلمة تؤثر في قضية الأسرى، مبينا أن الاحتلال يخشى الشارع والجمهور الفلسطيني، والاحتلال يدرك أن قضية الأسرى هي بمثابة صاعق تفجير للشارع، لذلك حراك الجماهير مهم وضروري.

وتابع: "الحركة الجماهرية كان لها أثر كبير ومعنوي على الأسرى وكذلك كان لها أثر كبير على مناصرة الأسرى وتراجع إدارة السجون عن إجراءاتها وتحقق إنجاز ونصر إضافي يضاف إلى سجل انتصارات الحركة الأسيرة".

واستشهد، مساء أمس الأربعاء، الأسير المحرر المصاب بالسرطان حسين مسالمة من بيت لحم، بعد تدهور طرأ على صحته نتيجة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال.

وكان الشهيد مسالمة من بيت لحم، قد وصل إلى مرحلة حرجة جدا، مكث منذ الإفراج عنه من سجون الاحتلال في شهر شباط/ فبراير 2021 في مستشفى "هداسا" إلى أن نقل قبل أسابيع للمستشفى الاستشاري برام الله.

يُشار إلى أن مسالمة واجه منذ نهاية العام الماضي، تدهورا على وضعه الصحي، وعانى من أوجاع ماطلت خلالها إدارة سجون الاحتلال في نقله إلى المستشفى، ونفّذت بحقه سياسة الإهمال الطبي الممنهجة (القتل البطيء)، حيث كان يقبع في حينه في سجن "النقب الصحراوي"، إلى أن وصل لمرحلة صحية صعبة، ونُقل إلى المستشفى ليتبين لاحقًا أنه مصاب بسرطان الدم (اللوكيميا)، وأن المرض في مرحلة متقدمة.

يذكر أن الأسير مسالمة اُعتقل عام 2002، وصدر بحقه حكما بالسّجن لمدة (20 عاما)، أمضى منها نحو (19 عاما).



عاجل

  • {{ n.title }}