سكان منطقة واد رحال بين مخالب الاستيطان وتهميش المسؤولين

تستمر معاناة سكان قرية واد رحال جنوب محافظة بيت لحم بالضفة الغربية نتيجة الاعتداءات المتواصلة التي ينفذها مستوطنو مستوطنة "افرات" وجدار الفصل العنصري الجاثم على أراضي القرية.

وتزحف المستوطنة والجدار نحو مزيد من أراضي القرية التي تفتقد أبرز مقومات البنية التحتية والخدمات، وعلى رأسها تعبيد الشوارع الرئيسية وإقامة عيادة طبية.

استيطان وتهجير

بدوره، أكد عضو مجلس قروي ثبرا- واد رحال أبو عمر حجازي أن مستوطنة "افرات" التي تعد من أكبر المستوطنات في فلسطين تمتد على حساب البيوت والأراضي الفلسطينية، كما ينفذ المستوطنون وجنود الاحتلال الاعتداءات والمضايقات المتكررة بحق الأطفال والنساء بهدف التهجير.

ولفت حجازي إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاول وضع يدها كاملة على منطقة النحلة ومرصية وذلك بمنع المواطنين منعا باتا من وضع حجر للبناء والتعمير فيها.

وأضاف حجازي أن منطقة ثبرا تعاني كثيرا من قلة البنية التحية حيث أنها خالية من مستوصف صحي، منوها أن أي كشف طبي يكون من خلال طبيب يتواجد في غرفة "اسبست" فقط.

تهميش واضح

وأشار حجازي أن الوعودات الكثيرة إلا أن التهميش المقصود وغير المقصود أكثر، متسائلا: "هل يمكن العيش في عام 2021 على الشموع والغاز، وهل مواجهة وباء كورونا الذي هو بحاجة دائمة للنظافة يتم عبر تهميش هذه المنطقة؟".

وحذر حجازي من أن كثير من المواطنين يفكرون جديا بالهجرة إلى مناطق ملائمة أكثر للمعيشة، مستغربا حجم الاهتمام الكبير من قبل حكومة الاحتلال التي جهزت مستوطنة فرات بكل البنى التحتية المريحة، وتضع كل ثقلها لتعزيز وجود المستوطنين في منطقة خلة النحلة.

وشكر حجازي عدة وسائل إعلامية اطلعت على معاناة أهل المنطقة، قائلا: "رغم التغطية الاعلامية إلا أننا نعاني التهميش وهذا يزيد من تعرض المستوطنين وجنود الاحتلال للمنطقة وزيادة معاناة المواطنين".

ودعا حجازي السلطة بضرورة الاهتمام بهذه المنطقة وتعزيز صمود المواطنين، وتوفير البنية التحتية من كهرباء وماء، وتسهيل استخراج تراخيص البناء للمواطنين ودعمهم، لافتا أن مصير أبناء المنطقة مرتبط باهتمام المسؤولين في المناطق المهمشة.

وطالب حجازي بضرورة زيارة المسؤولين والاطلاع على احتياجات المواطنين هناك، مستنكرا زيارة وزيرة الحكم المحلي لأغلب المناطق المهددة بالاستيطان وعدم زيارتها لمنطقة واد رحال والاطلاع على هموم المواطنين.

وتصادر قوات الاحتلال حوالي مئات الدونمات من أراضي القرية لصالح الجدار والاستيطان، ويهدد الاحتلال حوالي عشرات الدونمات الأخريات بالمصادرة الكاملة، في الجهة القريبة من الجدار الفاصل ومستوطنة "افرات".

 

وتمتد المستوطنة والجدار حول القرية بطول يزيد عن ثلاثة كيلو مترات، من الجهتين الغربية والشمالية، فارضة بذلك إغلاقًا كاملاً وشاملاً على القرية التي أغلق الاحتلال طريقها الرئيس الواصل مع مدينة بيت لحم.



عاجل

  • {{ n.title }}