عائلة بزبزت المقدسية تهدم قسريا غرفة بمنزلها

القدس المحتلة - هدمت عائلة بزبزت المقدسية غرفة سكنية بعد أن وجدت نفسها أمام قرارات الاحتلال وظلمه، ولم تستطع إنقاذ غرفة جدّهم وجدّتهم السكنية القديمة، التي أمرت بلدية الاحتلال بهدمها.

وقال الشاب حمزة بزبزت إنهم منذ عام 2005 وهم يدفعون لبلدية الاحتلال “مخالفة بناء” بحجة عدم الترخيص، حيث بلغ ما تم دفعه نحو 100 ألف شيقل.

وأشار بزبزت إلى أن الغرفة مبنية منذ التسعينيات بمساحة 60 مترًا مربعًا، وفي عام 2019 تفاجأت العائلة بإصدار أمر هدم للغرفة.

ومؤخرًا، هدمت العائلة سقف الغرفة، لكنّ عناصر الاحتلال وطواقم البلدية اقتحمت المنزل في وادي الجوز أمس، ليتم إبلاغهم بضرورة هدم الغرفة بشكل كامل وإلّا سيغرّمون.

وأشار بزبزت إلى أن بلدية الاحتلال أمهلتهم مدة أسبوع لهدم الغرفة بشكل كامل أو أن يتم تغريمهم بقيمة 70 إلى 80 ألف شيقل، إضافة إلى أجور العمال والجنود الذين سيتواجدون خلال عملية الهدم، وإزالة مخلفات البناء المهدوم أيضًا”. 

تعقيبًا على ذلك، قال بزبزت: “اشي بقطّع القلب، احنا نولدنا وعشنا هون، وذكرياتي مع سيدي وستي، ولما كنت ألعب في الحاكورة (الحديقة) ، ولما كان سيدي يقعد على الكرسي ويحكيلنا حواديت (قصص)”.

وأوضح بزبزت أن ما يحدث "ضريبة السكن في القدس ومن يعيش تحت احتلال، ولكن لن يضعف ذلك من عزيمتنا، وسنبقى موجودين هنا على هذه الأرض، ولو عشنا على كرسي بالشارع".

وختم حديثه قائلاً: "انولدنا في هالأرض وعشنا فيها ورح نموت فيها".

وتستهدف سلطات الاحتلال آلاف العائلات الفلسطينية في جميع القرى والبلدات في مدينة القدس المحتلة، وتسعى إلى تشريد أفرادها من خلال تسليمهم أوامر هدم بدعوى البناء بدون تراخيص.

ويضطر الفلسطينيون لهدم منازلهم بأيديهم في القدس، لتفادي دفع غرامات باهظة تفرضها بلدية الاحتلال.

وتتم عمليات الهدم بحجة عدم الترخيص التي تستخدمها بلدية الاحتلال لمنع التمدد الطبيعي للفلسطينيين والتضييق عليهم ومصادرة أراضيهم لتهويد المدينة المقدسة والسيطرة الكاملة على الأرض.

ورغم سعي سكان مدينة القدس للحصول على الرخص المطلوبة للبناء إلا أنّ سلطات الاحتلال لا تسمح بذلك خاصة في المناطق القريبة من مركز المدينة.

وتنتهج سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ اللحظات الأولى لاحتلالها القدس عام 1967، سياسة عدوانية عنصرية تجاه الفلسطينيين المقدسيين؛ بهدف إحكام السيطرة على مدينة القدس وتهويدها وتضييق الخناق على سكانها الأصليين؛ وذلك من خلال سلسلة من القرارات والإجراءات التعسفية والتي طالت جميع جوانب حياة المقدسيين اليومية.

ومن بين هذه الإجراءات هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي المنازل والمنشآت الفلسطينية بعد وضعها العديد من العراقيل والمعوقات أمام إصدار تراخيص بناء لمصلحة المقدسيين.

وتهدف سلطات الاحتلال بذلك الى تحجيم وتقليص الوجود السكاني الفلسطيني في المدينة؛ حيث وضعت نظاماً قهرياً يقيد منح تراخيص المباني، وأخضعتها لسلم بيروقراطي وظيفي مشدد؛ بحيث تمضي سنوات قبل أن تصل إلى مراحلها النهائية.

وفي الوقت الذي تهدم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي المنازل الفلسطينية، وتضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء للفلسطينيين، تصادق هذه السلطات على تراخيص بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات المقامة على أراضي القدس.



عاجل

  • {{ n.title }}