94 ألف سنة من الأحكام حذفتها المقاومة.. الذكرى العاشرة لـ"وفاء الأحرار".. أمل يتجدد بالحرية

توافق اليوم، الثامن عشر من أكتوبر، الذكرى السنوية العاشرة لصفقة "وفاء الأحرار"، التي آلت لتحرير 1047 أسيرا فلسطينيا من سجون الاحتلال الإسرائيلي، المئات منهم من ذوي الأحكام العالية.

تم الإعلان عن التوصل لصفقة تبادل، والتي تعد إحدى أضخم عمليات تبادل الأسرى مع الاحتلال، في 11 أكتوبر عام 2011 بوساطة مصرية.

وفي 18 من الشهر ذاته، أخلت المقاومة الفلسطينية بغزة سبيل جندي المدفعية الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل رضوخ سلطات الاحتلال لمطالبها بالإفراج عن الأسرى على دفعتين.

عملية محكمة

جاءت الصفقة بعد عملية أسر معقدة نفذتها المقاومة صباح الأحد 25 حزيران يونيو 2006، ليمكث الجندي شاليط أسيرًا لدى كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس، لما يزيد عن 5 سنوات.

طيلة تلك السنوات، احتفظت المقاومة بالجندي، بعيدًا عن أعين "الشاباك" الإسرائيلي وشبكة عملائه على الأرض، حيث كشفت كتائب القسام لاحقًا عن "وحدة الظل" التي كانت تتولى المسؤولية المباشرة عن الاحتفاظ بالجنود الأسرى لديها.

94300 سنة

نفذت المرحلة الأولى من صفقة التبادل بعد مفاوضات ماراثونية بتسليم الأسير الإسرائيلي لدى المقاومة للجانب المصري خلال عملية تمويه أمنية مدروسة، حيث تحركت مركبات المقاومة الفلسطينية، نحو معبر رفح وتكللت بالنجاح، دون غدر قوات الاحتلال.

وضمن المرحلة الأولى عانق الفلسطينيون بحرارة، 315 أسيرًا محكومًا عليهم بالمؤبد من أصل 450 أسيرًا تقدر أحكامهم بـ 92 ألف سنة، حكموا بها إثر عمليات بطولية نتج عنها مقتل 1120 جنديًا ومستوطنًا.

وتضمنت المرحلة الثانية بعد شهرين من الأولى بتاريخ 18 ديسمبر 2011، الإفراج عن 550 أسيرًا فلسطينيًا محكومين بـ 2300 سنة، حيث سبق الصفقة كذلك الإفراج عن 20 أسيرة مقابل شريط فيديو قصير يثبت أن الجندي الأسير لدى المقاومة على قيد الحياة.

وحدة الظل

وفي أعقاب أسر "شاليط" أسست كتائب القسام وحدة الظل عام 2006م، لتكون الوحدة السرية المكلفة بإخفاء "شاليط" والاحتفاظ به داخل قطاع غزة، وتصبح واحدة من أهم الوحدات العاملة في الكتائب.

وكشفت كتائب القسام وبقرار مباشر من قائدها العام محمد الضيف في يناير عام 2016م عن وحدة الظل المكلفة بتأمين الأسرى "الإسرائيليين" الذين تأسرهم الكتائب وتخفيهم عن الاحتلال وعملائه.

واستطاعت وحدة الظل أن تحقق نجاحًا استخباراتيًا منقطع النظير على مدار خمس سنوات، إذ أفشلت كل محاولات الاحتلال الإسرائيلي بأدواته وأجهزته الاستخبارية كافة للوصول إلى أي معلومة أو طرف خيط حول مكان احتجاز "شاليط".

أمل يتجدد

وتأتي الذكرى العاشرة لـ"وفاء الأحرار"، فيما ينتظر الفلسطينيون وأهالي الأسرى والأسيرات بفارغ الصبر، إنجاز صفقة تبادل مماثلة تنجزها كتائب القسام، التي تحتفظ بـ 4 من جنود الاحتلال لديها، اثنين منهم أسرتهم خلال العدوان على قطاع غزة عام 2014.

وتحظى الذكرى العاشرة للصفقة اليوم بتفاعل خاص، بينما تتصدر قضية الأسرى الأجندة الوطنية، بعد تمكن ستة أسرى من كسر قيدهم من سجن جلبوع، وإضراب الأسرى المعتقلين إداريا في سجون الاحتلال.

وفي 11 أيلول سبتمبر الماضي، تعهدت كتائب القسام بعدم إتمام أي صفقة تبادل جديدة مع سلطات الاحتلال دون الأسرى الستة الذين أعادت الأخيرة اعتقالهم.

وقال أبو عبيدة، الناطق باسم الكتائب في كلمة متلفزة: "أبطال نفق الحرية سيخرجون مرفوعي الرأس وقرار قيادة القسام بأن صفقة تبادل قادمة لن تتم إلا بتحرير هؤلاء الأبطال".

وسبق أن نشرت كتائب القسام خلال وثائقي "ما خفي أعظم" عبر قناة الجزيرة الفضائية في حزيران يونيو الماضي، وللمرة الأولى، تسجيلا صوتيا منسوب لأحد الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة.

ولم تُفصح "القسام" عن هوية الجندي أو أية تفاصيل أخرى بشأنه.

وتشترط "القسام" الإفراج عن عشرات المحررين من "وفاء الأحرار" الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم لاحقا، للبدء في مفاوضات صفقة جديدة.



عاجل

  • {{ n.title }}