"المقدسات تمثل تهديدًا وجوديًا للاحتلال".. هيئة مقدسية: اعتداء الاحتلال على المقدسات يهدف للسيطرة على تاريخ القدس

القدس المحتلة – خدمة حرية نيوز:

قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي، إن إصرار الاحتلال على الاعتداء على المقدسات الإسلامية في القدس كالمسجد الأقصى والمقبرة اليوسفية ومقبرة باب الرحمة يهدف للسيطرة على الصورة الحضارية والتاريخية للمدينة.

وأضاف الهدمي بأن الاحتلال يصر على الاعتداء على المقدسات الإسلامية في القدس لأنه يرى أن هذه الأماكن إثبات على هوية المكان وصورته الحضارية التي تعبر عن تاريخ عريق للمسلمين والعرب في مدينة القدس، ويتجذرون فيها منذ فجر التاريخ.

واعتبر الهدمي أن "الاحتلال يرى في هذه الأماكن تهديدا وجوديا بالنسبة له، يثبت زيف روايته الصهيونية ويثبت أنه طارئ في المكان، وأنه بعد 54 عاما من احتلاله للمدينة لم يستطع أن يغير الصورة الحضارية في المدينة".

وأردف: "في المقبرة اليوسفية يعتدي الاحتلال على حقوق الأحياء والأموات، ويعيث فيها فسادا ليغير صورتها وطابعها العربي الإسلامي".

وأوضح الهدمي أن الاحتلال يصر على بناء ما يسميه "الحدائق التوراتية والوطنية" بالذات بجانب سور القدس وحول المدينة القديمة من أجل تفريغ هذه الأماكن من أي بناء أو وجود عربي فلسطيني فيها.

وتابع: "الاحتلال يحرص على السيطرة على الصورة الحضارية للمدينة وعلى ألا يكون هناك سابقة قانونية يتراجع فيها عن تهويده للمكان، ويحرص كذلك على تهويد الأماكن المحيطة بالبلدة القديمة وإعطائها الطابع اليهودي حتى يرى كل زائر للمدينة الطابع اليهودي كما يدعي الاحتلال".

ورأى الهدمي أن إصرار الاحتلال على تهويد الأماكن المقدسة في المدينة لأنه يدرك فشله في تهويدها بعد مرور 54 عامًا على احتلال المدينة.

ورفضا لانتهاكات الاحتلال في المقبرة اليوسفية، أدى عشرات المقدسيين صلاتي المغرب والعشاء أمام المقبرة.

ونفّذت جرافات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، أعمال تجريف ونبش واسعة في أرض ضريح الشهداء التابعة للمقبرة اليوسفية المجاورة للمسجد الأقصى المبارك من الجهة الشرقية، تمهيدًا لتحويلها إلى حديقة توراتية.

وتأتي عمليات التجريف بعد أن رفضت محكمة الاحتلال في 17 تشرين الأول أكتوبر الحالي، طلب لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالأوقاف الإسلامية في القدس، منع بلدية الاحتلال من مواصلة أعمال نبش وانتهاك حرمة قبور الموتى في أرض ضريح الشهداء.



عاجل

  • {{ n.title }}