بطل عملية "أرئيل".. الذكرى السنوية الـ19 لاستشهاد القسامي محمد البسطامي

نابلس – توافق اليوم الذكرى الـ19 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد البسطامي، بعد أن فجر جسده الطاهر في مستوطنة "أرئيل" قرب نابلس موقعا قتلى إسرائيليين وعشرات الجرحى.

سيرة عطرة

شهيدنا محمد كزيد فيصل البسطامي، ابن التاسعة عشر ربيعا من مواليد مدينة نابلس لأسرة متدينة معروفة بأخلاقها الطيبة في المدينة، تلقى تعليمه الأساسي في مدرسة المعري وظافر المصري والثانوي في مدرسة قدري طوقان ثم انتقل لجامعة النجاح الوطنية في كلية المجتمع ليتلقى تعليمه في برمجة الحاسوب.

تميز محمد بكونه شابا مطيعا محبوبا صاحب معنويات عالية، ويحب عمل الخير والتطوع وخدمة الجار ويشهد له جميع جيرانه بذلك، كما كان من رواد المساجد فلا تكاد تفوته صلاة في المسجد وخاصة صلاة الفجر.

عرف عن شهيدنا المجاهد هدوئه الكبير فهو قليل الكلام ويفضل الإصغاء والصمت وفي ذات الوقت لم يتوان للحظة واحدة على مساعدة أي محتاج، متطوعاً في أي عمل خير يتاح له في الحي والمسجد والجامعة.

كما وتحلى بصفات الشجاعة والإقدام، فلم يكن يخشى في الله لومة لائم، ولم يرض أن يشاهد المنكر فيسكت عنه، إلى جانب أنه كان صواماً قواماً كثير النوافل.

عملية بطولية

وفي العام الثاني من انتفاضة الأقصى المباركة كان شهيدنا المجاهد يراقب مشاهد القتل والإجرام الاسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني ولا سيما الاجتياحات التي أتت على كل شيء في المدن الفلسطينية ليبدأ الهدوء الذي يتمتع به شهيدنا بالتحول إلى بركان يغلي تحت الأنقاض منتظرا ساعة الانفجار والثوران في وجه العدو الذي لم ولن يعرف إلا لغة القوة.

في تاريخ 27/10/2002 تسلل الشهيد المجاهد البسطامي إلى مستوطنة "أرئيل" جنوب مدينة نابلس متسلحاً بإيمانه سائراً بهدوئه المعتاد، حاملاً في حقيبته وعلى وسطه حزامه الناسف ليترك العنان له ليدوي بانفجاره وبما يحمل من شظايا تستقر في أجساد جنود الاحتلال ليقتل منهم خمسة ويصيب آخرين.

من جهته، قال والد الشهيد عن يوم تنفيذ محمد لعمليته: "خرج محمد من المنزل صباح البارحة، يوم تنفيذ العملية، ليؤدي امتحانا في كليّته، وتأخر عن البيت ولم يعد فاتصلنا على جواله عدة مرات ولكنه لم يجب، ولم تظهر عليه أي علامة أو أي شيء غير طبيعي، فقد كان تصرفه في الصباح بشكل طبيعي جداً، ولم يشك أحد مطلقاً بأنه ذاهب لأي مهمة أو عملية".

وتابع: "بعد صلاة المغرب وردنا اتصال هاتفي من شخص مجهول عرّف على نفسه بأنه من كتائب القسام وأخبرنا بأن محمد هو الذي نفذ عملية أرئيل ظهر ذلك اليوم".



عاجل

  • {{ n.title }}