الشهيد أبو شخيدم: خير طريق للدفاع عن الأقصى أن نفديه بدمائنا

أكد الشهيد المقاوم فادي أبو شخيدم قبل تنفيذ عمليته البطولية في القدس، أمس، أن الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك يستوجب بذل الدماء لأجله، مشددا على أنه لا حياة بعزة وكرامة لنا والأقصى حاله يسوء يومًا بعد آخر.

وخاطب أبو شخيدم أهل القدس في وصيته التي كتبها بخط يده، والمذيلة بتاريخ 20 نوفمبر 2021، قائلا: "اختاركم الله للرباط فيه (الأقصى) والذود عن مسرى نبيكم، فلا تخذلوه".

وأضاف: "اعلموا أن حلول مشاكلكم تبدأ من رباطكم وجهادكم، فوحدتكم في أقصاكم، وزوال المشاكل الاجتماعية والعائلية في ضبط البوصلة نحو مسجدكم المبارك".

وأكد أن المسجد الأقصى "ينتظر منا الكثير، فأعيدوا الرباط والبوصلة نحوه".

واشتبك الفدائي البطل فادي أبو شخيدم، صباح أمس، مع قوات الاحتلال عند باب السلسلة بالبلدة القديمة، وقتل جنديًا إسرائيليا وأصاب ثلاثة بعملية إطلاق النار، أحد الجرحى حالته خطرة.

وزفت حركة حماس ابنها الشهيد أبو شخيدم، القيادي في الحركة بمخيم شعفاط.

ويعتبر أبو شخيدم من روّاد وشيوخ المسجد الأقصى المبارك وأحد أعلام المرابطين في ساحاته. كما عمل خطيبًا لعدد من المساجد في مدينة القدس، إضافة لكونه أحد وجهاء وأعلام وقادة حركة حماس في مخيم شعفاط.

استعداد إيماني وعسكري

وجاء في الوصية أيضا: "أكتب حروفي هذه وأنا بأعلى درجات الساعادة استعدادا للتويج سنوات من العمل الدؤوب المتواصل للقاء الله تعالى.

فمنذ أن عرفت قدماي المسجد وأُشربتُ القرآن والسنة وأنا أحلم بقرب لقاء الله شهيدا بإذن الله مقبلا غير مدبر، وما كانت سنوات عمري السابقة إلا إعدادًا واستعدادًا إيمانيًا وعسكريًا لهذه اللحظة الشريفة المباركة".

وافتتح أبو شخيدم الوصية برسالة لعائلته قائلا: "إن الحياة في ظلكم شرف ورفعة، لكن ما عند الله أشرف وأرفع وأعلى، وكم كنتم لي عونًا وسندًا في حياتي فكان حقًا علي أن أجازيكم بخير منه ذلك أنه بلغنا عن نبينا صلى الله عليه وسلم أن الشهيد يشفع لأهله وأسأل الله أن أكون شفيعا لكم ولوالدي".

وأضاف: "فاصبروا واحتسبوا واثبتوا وأعلموا أني اخترت هذه الطريق مرضاة لله وفوزًا بجنته، فالحياة قصيرة وأفلح من جعلها لله".

كما أوصى عائلته "بالثبات على دين الله حتى تلقوا الله، فدينكم لحمكم ودمكم، وأقصاكم عزكم وفخركم".

وخاطب من أسماهم إخوانه رفقاء الدعوة والعمل الإسلامي، مؤكدا أن "كلماتنا ودعوتنا المباركة التي نعمل فيها منذ نعومة أظفارنا تستوجب علينا التضحية والفداء، فلا تبقى كلماتنا ميتة دون روح".

وشدد أبو شخيدم على أنه "لابد للكلمة من شاهد على صدقها وهو العمل، وخير تعبير بالتضحية وموافقة القول الفعل".

ونوه إلى أنه "بعد هذه السنوات من العمل وطلب العمل وتعليمه للناس لابد وأن نقود المركب بدمائنا، وأن نكون القدوة العملية في باب الجهاد كما يعتبرنا الناس قدوة لهم في العلم والعمل".

وأضاف: "خير طريق لنا في ظل الظلم الذي يتعرض له مسجدنا أن نفديه بدمائنا فلا حياة لنا بعزة وكرامة ومسجدنا حاله يوما بعد يوم تسوء، وتزداد  الهجمات عليه، فوطنوا أنفسكم على الرباط والجهاد والتضحية والفداء وفكوا أغلال الدنيا عنكم".

كما أوصى طلابه وطالباته بالثبات والاستمرار في طريق الجهاد، "فهو طريق الأنبياء والصالحين الذي لا يخطئ".

وختم وصيته "بطلب الدعاء لي بالقبول والمغفرة والرحمة ورفع الدرجات والمسامحة.

والشهيد أبو شخيدم (42 عامًا) هو أسير محرر سابق من سجون الاحتلال، حاصل على ماجستير في الشريعة الإسلامية، يعمل مربيًا ومدرسًا للتربية الإسلامية في مدرسة الراشيدية بالقدس.



عاجل

  • {{ n.title }}