أثناء مهمة جهادية.. الذكرى السنوية الـ18 لاستشهاد القساميين دوفش والقواسمي

الخليل-

توافق اليوم التاسع من ديسمبر الذكرى السنوية الـ18 لاستشهاد المجاهدين القساميين حاتم شفيق القواسمي وجهاد دوفش من مدينة الخليل، وذلك أثناء تأديتهما لمهمة جهادية تمثلت في إعداد العبوات والأحزمة الناسفة.

ارتقى المجاهدان القساميان حاتم شفيق عبد القادر القواسمي (26 عاما) شقيق الشهيد القسامي باسل القواسمي، وجهاد رسمي عارف دوفش (32 عاما) شقيق الشهيد القسامي طارق دوفش، أثناء تأدية مهمة جهادية بإعداد العبوات الناسفة لمقارعة الاحتلال بتاريخ 9/12/2003، مما أدى لانفجارها. 

جهاد دوفش

ولد الشهيد جهاد رسمي عارف دوفش في مدينة الخليل بتاريخ 17/11/1980م لعائلة معروفة بالتدين والهدوء، وكان الأب يعمل مصورا يكتسب رزقه من خلال أستوديو للتصوير في شارع الملك فيصل في مدينة الخليل، وقد كان الشهيد جهاد هو الابن الأكبر لهذه العائلة المكونة من خمسة أولاد وبنت.

أكمل دراسته الأساسية والثانوية بنجاح منقطع النظير ثم التحق بجامعة بوليتكنك فلسطين وقد أكمل ثلاث سنوات في قسم هندسة المساحة ثم بدأ بالسنة الرابعة واستشهد وهو في الشهر الثاني منها، وكان متميزا بهدوئه ودماثة خلقه، مما جعله محبوبا جدا لكل من يعرفه. 

اعتقل جهاد بما مجموعه 12 يوما فقط، كان الاعتقال الأول ليومين بعد استشهاد شقيقه، فيما امتد اعتقاله الثاني مع والده لـ10 أيام فترة اغتيال الشهيد القائد عبد الله القواسمي.

حاتم القواسمي

ولد الشهيد حاتم القواسمي في 7/9/1977 في منطقة الحرس القريب من المدخل الشمالي لمدينة الخليل، مع توأمه الشهيد باسل القواسمي.

وعاش التوأم حياتهما معا، وقدر الله أن يستشهدا معا، وقد سبق باسل توأمه حاتم بالشهادة بـ82 يوما.

تلقى الشهيد حاتم تعليمه الأساسي في مدرسة الفاروق ثم مدرسة الراشدين الثانوية ثم مدرسة الحسين ولكنه لم يلتحق بالجامعة حيث تم اعتقاله من قبل سلطات الاحتلال.

له من الأشقاء سبعة وشقيقة واحدة، وقد وُلِد الشهيدان الشقيقان لعائلة متدينة وميسورة الحال، وتربيا في مسجد الحرس القريب من المنزل وكانا رفيقين للشهيد القائد أحمد عثمان بدر الذي استشهد بصحبة المجاهد القسامي عز الدين مسك.

كان الشهيد حاتم يتميز بالسرية والكتمان الشديدين، فلم يسمح لأحد بالاطلاع على طبيعة عمله المقاوم حتى يوم استشهاده. 

لحظة الشهادة

صباح الثلاثاء 15شوال 1424هـ الموافق 09/12/2003م، سمع أهالي بلدة تفوح التي تبعد 5 كيلو متر إلى الغرب من مدينة الخليل صوت انفجار قوي هز البلدة.

هرع الأهالي لاستطلاع الخبر وإذا بهم يشاهدون منزلا قد هدم بشكل كلي، ثم سمعوا صوت صراخ تحت الركام وقد فوجئ الأهالي بجثث الشهيدين وهي محترقة وقد تعرفوا على الشهيد جهاد من خلال بطاقة شخصية كانت في المكان.

ونعت حينها كتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيدين في بيان عسكري، مؤكدة أنهما استشهدا أثناء مهمة جهادية "ليسطرا بدمهم الطاهر بداية طريق جديد لمن بعدهم من المجاهدين".



عاجل

  • {{ n.title }}