الذكرى السنوية ال22 لاستشهاد القسامي المجاهد إياد البطاط

الخليل-

توافق اليوم الذكرى السنوية ال22 لاستشهاد المجاهد القسامي إياد البطاط من الخليل بعد رحلة جهادية مليئة بالمقاومة والجهاد. 

نشأة الشهيد

ولد الشهيد إياد علي عيسى البطاط في بلدة الظاهرية بالخليل بتاريخ 28-12-1977 من عائلة مجاهدة عرف عنهم الخير والصلاح، فعرف عن الشهيد ارتياد المساجد منذ صغره، فهو الذي تربى في بيئةٍ مجاهدةٍ.

كانت الانتفاضة الأولى ميدان المواجهة الأول الذي خاض شهيدنا غماره رغم حداثة سنه في ذلك الوقت، فيتصدى للاحتلال ويرشق دورياته العسكرية وقطعان مستوطنيه، فكان من ابطال الحجارة.

 انتمى إياد لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" منذ نعومة الأظفار، وانتسب لسواعدها الرامية، وأصيب خلال إحدى المواجهات بين الفتية وقوات الاحتلال في بلدته الظاهرية، كما اعتقل في سجون الاحتلال وصدر بحقه حكمٌا بالسجن لعامين، وأفرج عنه في1996.

 في جيش القسام

 بعد الإفراج عنه، قرر شهيدنا توسيع العمل الجهادي، فمن الحجارة انتقل للتخطيط لقتل الجنود حيث نفذ أول عملية في مستوطنة "تينا" عام 1997 مع رفيق دربه الأسير القسامي حسام القيسية المحكوم بالسجن 4 مؤبدات، حيث قام المجاهدان بطعن جندي واغتنام سلاحه.

 وأصيب إياد في تلك العملية بجروحٍ في يده، فتم الكشف عن هويته وربطه بالعملية فبدأت رحلة مطاردته من قبل قوات الاحتلال.

كانت مطاردة إياد بداية طريقه للالتحاق بـ" كتائب الشهيد عز الدين القسام"، فانتظم في صفوف الكتائب فارساً مقاتلاً لا يدع وسيلةً إلا واتخذها طريقاً لقتال المحتلين.

 وكانت تلك الفترة عصيبةً على عائلة الشهيد، حيث قام الاحتلال باعتقال أفراد العائلة وتم اعتقال أمه وأبيه وأخته وجميع أشقائه وأصهاره في فترات متباعدة للضغط عليه لتسليم نفسه، لكنه لم يرضخ.

 نفذ الشهيد إياد عدة عملياتٍ في فترة المطاردة منها عمليةٌ في منطقة الحرس في نهاية عام 1997 وقتل فيها جنديين اسرائيليين.

كما نفذ عملية مثلث السموع في عام 1998م مع رفيق دربه الأسير المحرر إلى قطاع غزة أمين الطل أدت لإصابة جنديين صهيونيين بجراح.

عاد شهيدنا من جديد إلى مثلث السموع عام١٩٩٩ لينفذ عمليةً أخرى أسفرت عن مقتل جنديٍ وإصابة آخر، فيما أصيب في العملية رفيقه المحرر البطل أمين الطل وتم اعتقاله، بينما تمكن الشهيد إياد من الانسحاب سالماً ليواصل مسيرة الجهاد.

شهادة مشرفة

بعد تلك العملية، شددت قوات الاحتلال من ملاحقتها لإياد، فكانت أجهزة المخابرات والجيش يدركون القيمة النوعية لمجاهدٍ مثله لا يتوقف عن التفكير بالعمليات، ولا ينسحب من ميدانها قبل إيقاع أبلغ الخسائر بالمحتلين.

وبتاريخ 13/12/1999، وقبل يومٍ واحدٍ من ذكرى انطلاقة "حماس" الثانية عشر، كانت منطقة بيت عوا على موعدٍ مع كتابة الفصول الخيرة في سيرة ذلك البطل، بعد أن قامت قوات الاحتلال بمداهمة منزل الأسير المحرر إسماعيل مسالمة حيث كان إياد، لتشتبك معه لعدة ساعات.

ليرتقي شهيدنا ومعه رفيقه نادر المسالمة، وأصيب صاحب المنزل الذي آواه بجراح خطيرة.

رحل إياد تاركاً سيرته العطرة وأثره الكبير في كثيرٍ من الشباب، حيث قرر الأسير حسام القيسيه رفيق دربه إنشاء خليةٍ باسمه نفذت عدة عملياتٍ على أطراف بلدة الظاهرية.



عاجل

  • {{ n.title }}