أم هارون تهدد الشيخ جراح.. باحث مقدسي يحذّر من مشروع تهجير وتطهير عرقي يغيّر المشهد في القدس

القدس المحتلة-

حذّر باحث مقدسي، اليوم الأربعاء، من خطورة مخطط استيطاني جديد سيقام في أحياء عدّة بمدينة القدس، يهدف إلى تغيير الواقعين الديموغرافي والجغرافي في المدينة المقدسة.

وشرح الكاتب الصحفي راسم عبيدات خطورة المخطط "القديم الجديد" من خلال استيلاء ما تعرف بـ"وحدة الوصي العام" (مكتب أملاك الغائبين) في وزارة القضاء بحكومة الاحتلال على ما تسمى بـ"أملاك الغائبين" في القدس.

سرقة أملاك المقدسيين

ونبه عبيدات إلى أن هذا المخطط يستهدف بدرجة أولى السيطرة على أكبر عدد من أملاك المقدسيين، خصوصا في البلدات المقدسية القريبة من المستوطنات.

وأشار إلى أن المخطط ليس اعتباطيًا أو عفويًا، إذ أن المقدسيين أمام 5 مخططات لمشاريع استيطانية تستهدف السطو على الأملاك التي لا يوجد بها أوراق تسجيل مكتملة إضافة إلى "أملاك الغائبين"، ونقل ملكيتها لجمعيات استيطانية وتلمودية.

وأضاف عبيدات أنه سيتم نقل الإشراف على الأملاك إلى مستوطن يعد من أكبر المتطرفين الذين يعملون على طرد وتهجير السكان في القدس.

ويستولي "الوصي العام"، على قرابة 900 عقار فلسطيني في القدس المحتلة، بموجب قانون خاص أقرته حكومة الاحتلال عام 1970، تحت إدعاءات أن مالكيها غير معروفين بالرغم من أنهم يسكنون فيها، تمهيدًا لنقل ملكيتها المزعومة إلى المستوطنين.

أم هارون

ويوم الإثنين، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أنها حصلت على وثائق تظهر أن "الوصي العام" فحص إمكانية الترويج لخطط بناء في 5 مناطق القدس المحتلة، بينها حي عرف باسم "أم هارون" الذي سيقام في الجزء الغربي من الشيخ جراح، حيث تعيش 45 عائلة فلسطينية معظمها في عقارات يديرها "الوصي"، ومهددة بخطر التهجير.

وأضافت أن "الوصي العام" يسيطر على 33 قطعة أرض من أصل 58 في "أم هارون"، كما صادرت ما تسمى بـ"سلطة الأراضي" التابعة للاحتلال 5 قطع أخرى، وهو ما يعني إنشاء مئات الوحدات الاستيطانية في قلب الحي.

كما كشفت "هآرتس" أن "الوصي العام" يفحص بناء عشرات الوحدات الاستيطانية على مساحة 6 دونمات، في بلدة بيت حنينا شمال المدينة المحتلة، وإقامة مجمع آخر بين بيت صفافا وصور باهر، ويروج لمخطط آخر في منطقة باب العامود حيث استولت 10 عائلات لمستوطنين على منازل فيها.

وكانت الصحيفة نشرت قبل أسبوع عن مخطط استيطاني قرب حي بيت صفافا، لإقامة حي يطلق عليه اسم "جفعات شاكيد"، وقالت إن هذا المشروع أحد التي يروج لها "وحدة الوصي العام".

تطهير عرقي

وقال عبيدات إن المخطط يأتي في سياق استمرار عمليات الطهير العرقي ضد السكان المقدسيين.

وتابع: "نحن أمام مشروع تهجيري وتطهير عرقي لقلب الواقعين الديموغرافي والجغرافي وتغيير المشهد الكلي في القدس من مشهد عربي إسلامي مسيحي إلى مشهد يهودي تلمودي توراتي مطلق".

ونبه الباحث المقدسي إلى أن واحدة من استراتيجيات الاحتلال للسيطرة على القدس هي ارتكاب المجازر بحق الحجر الفلسطيني، لافتا إلى أن منطقة وادي الحمص شهدت في تموز 2019 أكبر مجزرة حجر حينما هدم الاحتلال أكثر من 72 شقة مقدسية مرة واحدة.

وتطرق بهذا السياق إلى مخطط الاحتلال لهدم بناية الصمود في وادي ياصول وتشريد 10 عائلات تحوي 70 شخصا، إضافة إلى خطر مماثل يلاحق 58 بيتا أخرى في وادي الطور بحجة البناء غير المرخص.

ولفت الانتباه إلى أن الاحتلال يركز على الهدم الذاتي عبر إجباره الفلسطينيين على هدم بيوتهم بأيديهم "حتى لا يتم كشف جرائمه أمام الاعالم وتعرضه للادانات والاستنكارات الدولية".

وأضاف عبيدات: "هو يريد أن يحمل المقدسيين عمليات هدم بيوتهم، لذلك نحن أمام استراتيجية جديدة لطرد وتهجير المقدسيين".

ومنذ احتلال كامل القدس عام 1967، هدم الاحتلال أكثر من 2000 منزل في المدينة. كما اتبع سياسة عدوانية عنصرية ممنهجة تجاه المقدسيين بهدف إحكام السيطرة على القدس وتهويدها وتضييق الخناق على سكانها الأصليين، عبر سلسلة من القرارات والإجراءات التعسفية والتي طالت جميع جوانب حياة المقدسيين اليومية.

ومن بين هذه الإجراءات هدم سلطات الاحتلال المنازل والمنشآت بعد وضعها العديد من العراقيل والمعوقات أمام إصدار تراخيص بناء لمصلحة المقدسيين.

وفي الوقت الذي تهدم به سلطات الاحتلال المنازل الفلسطينية، تصادق على تراخيص بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي القدس.



عاجل

  • {{ n.title }}