الأسير المريض "معطان".. ظروف صحية صعبة تنهكه ودعوات لتضامن واسع معه

أكدت السيدة زبيدة معطان زوجة الأسير المريض بالسرطان في سجون الاحتلال عبد الباسط معطان "48 عاماً" من برقة قضاء رام الله، نية زوجها اللجوء للإضراب عن الطعام في حال لم يتم النظر بملفه الطبي من قبل محكمة الاحتلال وتقديم العلاج اللازم والمناسب له.


وأبدت السيدة معطان قلقها والعائلة من تطور الوضع الصحي لـزوجها ووصول الورم السرطاني إلى الرئتين.


وبينت معطان أن التطورات الصحية الجديدة منها آلالام في الرئة والصدر التي طرأت على وضع زوجها المريض بسرطان القولون تدعو للقلق.


وأشارت إلى أن محكمة الاستئناف التابعة للاحتلال لم تنظر في قضية زوجها بحجة أن ما لديه من تقارير طبية لم تصدر عن جهة "إسرائيلية".


واتهمت الاحتلال بـ "ممارسة" إهمال طبي متعمد بحق زوجها الأسير عبد الباسط معطان، لافتة إلى أن الاحتلال قدم وعودًا بإجراء بعض الفحوص والصور الطبية "ولكن دون أن يتم تنفيذ تلك الوعودات".


وأردفت: "في النهاية ما يهمنا هو الاطمئنان على وضعه الصحي، ونأمل أن يتم إجراء الفحوصات عاجلًا".


وضع صحي صعب

وأكدت أن الوضع الصحي للأسير معطان "بات مقلقًا". مبينة بأن الاحتلال يحتجز زوجها المريض في سجن "عوفر" العسكري بقسم الاعتقال الإداري.


واستدركت: "الاحتلال وبعد أحداث واعتداءات نفحة شددوا من إجراءاتهم في مختلف السجون ورفعوا الأدوية عن زوجي عبد الباسط، وفق ما وصلنا مؤخرًا، ويُماطلوا في إعادتها".


وأوضحت أنه كان من المقرر أن يُجري الأسير عبد الباسط صورة طبقية في بداية شهر تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي؛ وكانت مقررة كل ستة أشهر للاطمئنان على عدم وصول الورم السرطاني إلى الكبد والكلية.


واستطردت: "قبل اعتقال عبد الباسط كان لديه بداية فشل كلوي وتضخم في الكبد، وآخر صورة طبقية أجريت له في شهر تموز/ يوليو، وكان من المفترض أن يجري هذه الأيام صورة جديدة".


ونوهت إلى "ضبابية" الصورة حول الوضع الصحي لزوجها الأسير، لا سيما وأن الورم كان قد امتد إلى الغدد اللمفاوية. مضيفة: "خاصة وأن زوجي لا يتم معالجته في السجن ولا يأخذ أي نوع أدوية حاليًا إلى جانب البرد الشديد في معتقل عوفر والظروف النفسية الصعبة له".


ولفتت النظر إلى أن الاحتلال يمنع زيارة العائلة للأسير معطان وأعاد الملابس التي حاولت إيصالها له عبر أهالي الأسرى أكثر من مرة.


وتابعت: "كيف لأسير يعاني من مرض السرطان وسُحبت منه الأدوية ويُمنع عنه العلاج وحُرم من الزيارات العائلية أن يُواجه مرضه وظروف اعتقاله الصعبة التي تجتمع عليه في ظل عمليات القمع داخل السجون؟!".


ونوهت إلى أن الأسير عبد الباسط معطان هدد باللجوء إلى الإضراب عن الطعام في حال لم يتم النظر بملفه الطبي من قبل محكمة الاحتلال وتقديم العلاج اللازم والمناسب له.


دعوة للتضامن

وانتقدت السيدة معطان غياب التضامن بحجمه الحقيقي مع الأسرى، وتحديدًا المرضى، والتقصير من قبل الجهات المعنية بقضايا الأسرى.


وتمنت أن يكون التضامن مع الأسرى أوسع وأكبر وتفعيل قضية الأسرى والأسرى المرضى من قبل المؤسسات الرسمية وأن لا يقتصر ذلك على ذوي الأسير.


وصرحت بأن ما يحدث مع الأسرى "جريمة بشعة" تنفذها سلطات الاحتلال ومحاولة للنيل من حياتهم؛ خاصة الأسرى الإداريون الذين يتم احتجازهم دون تهمة أو قضية واضحة.


وناشدت الجهات الرسمية والحقوقية الضغط على الاحتلال لإجباره على الإفراج عن الأسير عبد الباسط معطان. متمنية على الشعب الفلسطيني الوقوف إلى جانب الأسرى ونُصرتهم وتحريرهم.


مطالب بالإفراج

المرشحة عن قائمة القدس موعدنا سمر حمد من رام الله، شاركت زوجة معطان مناشداتها، بقولها: "نطالب كافة المؤسسات المعنية بشؤون الأسرى وحقوق الانسان بتفعيل قضية الأسير معطان وتدويلها، وإيصالها الى كل المستويات الرسمية فهذه جريمة بشعة ومحاولة للنيل من حياته".


وأضافت: "إن احتجاز أسير بلا تهمة ولا موعد افراج واهمال علاجه يمثل انتهاك لكل الأعراف العالمية، وخرق للمواثيق الدولية المتعلقة بالأسرى، واعتداء سافر على القيم الإنسانية التي اتفق عليها العالم، ووجب التحرك لتعرية هذه الوحشية واظهار الصورة الحقيقة للاحتلال".


وجددت حمد مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الأسير المريض عبد الباسط، ومطالبة المؤسسات الحقوقية والرسمية بالضغط الشديد من أجل إجبار الاحتلال على الإفراج عنه، الى جانب دعوتها الشعب الفلسطيني بالوقوف إلى جانب الأسير والتضامن معه في محنته.


ويعتقل الاحتلال معطان منذ 25 تشرين أول/ أكتوبر 2021، وتم تحويله للاعتقال الإداري، وهو اب لأربعة من الأطفال، ويحمل شهادة الماجستير في الديمقراطية وحقوق الإنسان وشغل منصب مدير عام مكتب نائب رئيس الوزراء في الحكومة العاشرة بالإضافة إلى كونه أحد الشخصيات الوطنية الفاعلة في منطقته، وهو اليوم واحد من مئات الحالات المرضية في سجون الاحتلال والتي تعاني من سياسة الإهمال الطبي المتعمد.



عاجل

  • {{ n.title }}