الاحتلال يجدد "الإداري" للأسير محمود عياد من مخيم الدهيشة للمرة الرابعة

جددت محكمة الاحتلال العسكرية، الاعتقال الإداري للشاعر الفلسطيني وعضو رابطة الكُتّاب والأُدباء الفلسطينيين الأسير محمود عياد، من مخيم الدهيشة في بيت لحم، للمرة الرابعة على التوالي لمدة 4 أشهر قابلة للتجديد.


وكانت محكمة الاحتلال أصدرت أمرًا عسكريًّا بتحويل الأسير عياد للاعتقال الإداري نهاية العام الماضي، بعد 50 يوما من التحقيق في الزنازين.


 واعتقلت قوات الاحتلال عياد بتاريخ 13/07/2020، بعد مداهمة منزله وتفتيشه ومصادرة أجهزة الهواتف وحاسوبه الخاص، ونقلته لمركز تحقيق المسكوبية، ثم حولته للاعتقال الإداري.


وعياد (33 عاماً) المعروف "بالمرابط" طالب جامعي، ناشط في الكتلة الإسلامية بجامعة القدس، ويعدّ من أكثر المتضررين الذين حالت اعتقالاته المتكررة دون نيل شهادته الجامعية.


واعتقله الاحتلال لأول مرة عام 2005 وكان آنذاك فتى لم يتجاوز عمره 16 عاماً، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنواتٍ ونصف، وبعد تحرره بعامين أعيد اعتقاله مرة أخرى.


وأمضى عياد 20 شهراً في الاعتقالِ الإداري، وأعاد الاحتلال اعتقاله مرة ثالثة في الخامس من شهر مارس لعام 2017 وأمضى 22 شهراً إداريًّا.


كما اعتقل بتاريخ 5/3/2017، ونقل إلى سجن عوفر، حيث أصدرت محكمة عوفر العسكرية بحقه قراراً إداريًّا مدته ستة أشهر، وقبل أن تنتهي المدة بأيام قليلة، جدد له الاحتلال الأمر الإداري مرة ثانية مدة ستة أشهر جديدة، ثم مرة ثالثة مدة ستة أشهر أيضاً.


وخاض عياد إضرابًا عن الطعام احتجاجاً على تجديد الاعتقال الإداري بحقه للمرة الثالثة، وعلّق إضرابه بعد 21 يوماً، بعد اتفاق مع سلطات الاحتلال على تجديد الإداري له لمرة أخيرة، وإصدار قرار جوهري بحقه، وقد انتهت فترة اعتقاله وأطلق سراحه بعد 22 شهراً من الاعتقال، وذلك بتاريخ 05/01/2019.


ويعد الأسير عياد من الشعراء الذين سخَّروا موهبتهم لخدمة قضية الأسرى ودعمها بالقصائد والدواوين والروايات، وهذا كان سببًا رئيسي في اعتقالاته المتكررة لدى الاحتلال.


وتستخدم سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري بشكل يخالف القانون الدولي، فقد أصدرت أوامر اعتقال إداري بحق كافة فئات المجتمع الفلسطيني المختلفة من نشطاء حقوق الإنسان وطلبة جامعيين ومحامين وعمال وأمهات.

 

و”الإداري” هو اعتقال يتم دون السماح للمعتقل أو لمحاميه بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، ويتم من خلاله محاكمة الفلسطينيين في محاكم عسكرية إسرائيلية لا تراعي أصول المحاكة العادلة المنصوص عليها قانونيًا ودوليًا والتي تحفظ لهم حقهم في المساواة أمام القانون.

 

وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارات السجون بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقا، فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.

 

ولطالما دخل الأسرى الفلسطينيون في سلسلة من معارك الأمعاء الخاوية من أجل دفع سلطات الاحتلال لوقف استخدام هذه السياسة الجائرة بحقهم.



عاجل

  • {{ n.title }}